أدركته الصلاة فليصل حيث أدركته متفق عليه . ( و ) فعلها ( في مسجد أفضل ) لأنه السنة ،
وحديث : لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد يحتمل : لا صلاة كاملة ، جمعا بين
الاخبار . قال بعضهم : وإقامتها في الربط والمدارس ونحوها : قريب من إقامتها في
المساجد . نعم إن كان ذهابه إلى المسجد يؤدي إلى انفراد أهله . فالمتجه إقامتها في بيته
فذا . تحصيلا للواجب . ولو دار الامر بين فعل الصلاة في المسجد فذا ، وبين فعلها في
بيته ، تحصيلا للواجب ، ولو دار الامر بين فعل الصلاة في المسجد في جماعة يسيرة ،
وفعلها في بيته في جماعة كثيرة ، كان فعلها في المسجد أولى ، ( وتستحب ) الجماعة ( لنساء ،
إذا اجتمعن منفردات عن الرجال ، سواء كان إمامهن منهن أو لا ) لفعل عائشة وأم سلمة ،
ذكره الدارقطني ، ولان النبي ( ص ) أمر أم ورقة أن تجعل لها مؤذنا يؤذن لها ، وأمرها أن تؤم
أهل دارها رواه أبو داود والدارقطني . ولأنهن من أهل الفرض . أشبهن الرجال ( ويباح
لهن حضور جماعة الرجال ، تفلات غير متطيبات ) يقال : تفلت المرأة تفلا ، من باب تعب .
إذا أنتن ريحها لترك الطيب والإدهان . وتفلت إذا تطيبت ، من الأضداد ، وذكره في الحاشية
( بإذن أزواجهن ) لأن النساء كن يحضرن على عهده ( ص ) كما يأتي في الباب . وفي صلاة
الكسوف . وكونهن تفلات لئلا يفتن . وكونه بإذن أزواجهن لما يأتي أنه يحرم خروجها بغير
إذن زوجها . ( ويكره حضورها ) أي جماعة الرجال ( لحسناء ) شابة أو غيرها ، لأنها مظنة
الافتتان . ( ويباح ) الحضور ( لغيرها ) أي غير الحسناء ، تفلة غير متطيبة بإذن زوجها : وبيتها
خير لها ، للخبر ، ( وكذا مجالس الوعظ ) وأولى ( وتأتي تتمته قريبا ) أواخر الفصل الثاني من
الباب ( وإن كان بطريقه إلى المسجد منكر كغناء لم يدع المسجد ) وكذا لو كان المنكر
بالمسجد فيحضر ( وينكره ) بحسبه ( ويأتي ) آخر الباب ( قال الشيخ : ولو لم يمكنه ) إتيان
المسجد ( إلا بمشيه في ملك غيره فعل ) واقتصر عليه في الفروع ( فإن كان البلد ثغرا ، وهو )
كشاف القناع — صفحة 554
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٥٤