لله رب العالمين ) * - إلى آخر - * ( قل أعوذ برب الناس ) * كلام الله تعالى ووحيه المنزل على نبيه
محمد ( ص ) وأن جميع ما فيه حق . وأن من نقص منه حرفا قاصدا لذلك ، أو بدله بحرف
آخر مكانه ، أو زاد فيه حرفا آخر مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع عليه الاجماع ،
وأجمع عليه أنه ليس بقرآن عامدا لكل هذا ، فهو كافر . واقتصر عليه النووي في التبيان
( ويكره رفع الصوت بقراءة تغلط المصلين ) لاشغالهم ، ( ويجوز تفسير القرآن بمقتضى اللغة )
لأنه عربي . وقوله : * ( لتبين للناس ما نزل إليهم ) * وقوله : * ( وأجدر أن لا
يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله ) * المراد الاحكام . و ( لا ) يجوز تفسير
القرآن ( بالرأي من غير لغة ولا نقل ، فمن قال في القرآن ) أي فسره ( برأيه أو بما لا يعلم
فليتبوأ مقعده ) أي لينزل منزله ( من النار . وأخطأ ، ولو أصاب ) لما روي عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس مرفوعا : من قال في القرآن برأيه أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار
رواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه . وعن سهيل بن حزم عن أبي عمران الجوني عن
جندب مرفوعا : من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ رواه أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ،
والترمذي - وقال غريب - وسهيل ، ضعفه الأئمة . وقد روي هذا المعنى عن أبي بكر وعمر
وغيرهما من الصحابة والتابعين . ( ولا يجوز أن يجعل القرآن بدلا من الكلام ، مثل أن يرى
رجلا جاء في وقته ، فيقول : * ( ثم جئت على قدر يا موسى ) * ) وإذا قال
الصحابي ما يخالف القياس ، فهو توقيف ( ويلزم الرجوع إلى تفسير الصحابي ) لأنهم
شاهدوا التنزيل ، وحضروا التأويل . فهو إمارة ظاهرة . و ( لا ) يلزم الرجوع إلى تفسير
( التابعي ) لأن قوله ليس بحجة على المشهور . قال بعضهم : ولعله مراد غيره إلا أن ينقل
ذلك عن العرب . قاله في الفروع . ولا يعارضه ما نقله المروزي : ننظر ما كان عن النبي ( ص )
فإن لم يكن فعن أصحابه . فإن لم يكن فمن التابعين ، لامكان حمله على إجماعهم ، لا
على ما انفرد به أحدهم . قاله القاضي . ( ولا يجوز النظر في كتب أهل الكتاب نصا ) لأنه ( ص )
غضب حين رأى مع عمر صحيفة من التوراة ، وقال : أفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟
كشاف القناع — صفحة 525
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢٥