مبارك ليدبروا آياته ) * ( ويمكن حروف المد واللين من غير تكلف ) لقوله
تعالى : * ( ورتل القرآن ترتيلا ) * ( قال ) الامام ( أحمد : يحسن القارئ صوته
بالقرآن ، ويقرؤه بحزن وتدبر ) لقول أبي موسى للنبي ( ص ) : لو علمت أنك تسمع قراءتي
لحبرته لك تحبيرا وعلى كل فتحسين الصوت والترنم مستحب ، إذا لم يفض إلى زيادة
حرف فيه ، أو تغيير لفظه ، ومن الآداب عند القراءة على ما ذكره الآجري وأبو موسى ، فإن
لم يبك فليتباك . وأن يسأل الله عند آية الرحمة ويتعوذ عند آية العذاب . ولا يقطعها لحديث
الناس . ولعل المراد إلا من حاجة ، وأن تكون قراءته على العدول الصالحين العارفين
بمعناها . وأن يتطهر ويستقبل القبلة إذا قرأ قاعدا ، ويتحرى أن يعرضه كل عام على من هو
أقرأ منه . ويفصل كل سورة مما قبلها بالوقف أو التسمية . ويترك المباهاة ، وأن يطلب به
الدنيا ، بل ما عند الله تعالى ، وينبغي أن يكون ذا سكينة ووقار وقناعة بما قسم الله له ، زاد
الحافظ أبو موسى وغيره : وأن لا يجهر بين مصلين أو نيام ، أو تالين جهرا يؤذيهم . ( قال
الشيخ تقي الدين : قراءة القرآن أول النهار بعد الفجر أفضل من قراءته آخره ) ولعله لقوله
تعالى : * ( إن قرآن الفجر كان مشهودا ) * ، ( وقراءة الكلمة الواحدة بقراءة
قارئ أي من السبعة ، و ) قراءة الكلمة ( الأخرى بقراءة قارئ آخر جائزة ولو في الصلاة ، ما
لم يكن في ذلك إحالة ) أي تغيير ( المعنى ) فيمتنع . والأولى بقاؤه على الأولى في ذلك
المجلس ( ولا بأس بالقراءة في كل حال قائما وجالسا ومضطجعا وراكبا وماشيا ) لحديث
عائشة قالت : كان النبي ( ص ) يتكئ في حجري وأنا حائض وثم يقرأ القرآن متفق عليه .
وعنها قالت إني لأقرأ القرآن وأنا مضطجعة على سريري رواه الفريابي . ( ولا تكره ) القراءة
( في الطريق نصا ) لما روي عن إبراهيم التميمي قال : كنت أقرأ على أبي موسى وهو يمشي
في الطريق ، ( ولا ) تكره القراءة ( مع حدث أصغر وبنجاسة بدن وثوب ، ولا حال مس الذكر
كشاف القناع — صفحة 522
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢٢