اثنتي عشرة سنة رواه الترمذي . ( وقال الموفق ) والشارح : ( ست ) أي بعد المغرب
للخبر السابق ، ( وأربع بعد العشاء ) لقول عائشة : ما صلى النبي ( ص ) العشاء قط ، فدخل علي
إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات رواه أبو داود . ( قال جماعة ) منهم الشارح وابن
عبيد : أن ( يحافظ عليهن ) استحبابا لما تقدم ، ( ويسن لمن شاء ركعتان بعد أذان المغرب قبلها )
لما روى أنس قال : كنا نصلي على عهد النبي ( ص ) ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة
المغرب قال المختار بن فلفل : فقلت له : أكان ( ص ) صلاهما ؟ قال : كان يرانا نصليهما ،
فلم يأمرنا ولم ينهنا متفق عليه . وأصح الروايتين : إباحتهما . كما تقدم في باب الاذان
لحديث عبد الله المزني قال : قال ( ص ) : صلوا ركعتين قبل المغرب ، ثم قال : صلوا ركعتين
قبل المغرب ، ثم قال : صلوا قبل المغرب ركعتين لمن شاء ، خشية أن يتخذها الناس
سنة متفق عليه . وقوله : يسن لمن شاء ، فيه نظر . لأن السنة لا تتوقف على المشيئة إلا
أن يقال : أشار به إلى أن سنتيهما ليست مؤكدة ، ( و ) يسن ( ركعتان بعد الوتر جالسا )
والأصح : يباحان . قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن الركعتين بعد الوتر فقال :
أرجو إن فعله إنسان أن لا يضيق عليه ، ولكن يكون وهو جالس ، كما جاء في
الحديث ، قلت : تفعله أنت ؟ قال : لا ما أفعله انتهى .
كشاف القناع — صفحة 514
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥١٤