عليه لسقوط عدالته ) قال أحمد : من ترك الوتر عمدا فهو رجل سوء ، لا ينبغي أن تقبل
شهادته ( قال القاضي : ويأثم ) واعترض بأنه لا تأثيم بترك سنة . ويأتي له مزيد بيان في
الكلام على العدالة في باب شروط من تقبل شهادته ( إلا في سفر ، فيخير بين فعلها ) أي
الرواتب ، ( و ) بين ( تركها ) لأن السفر مظنة المشقة ، ولذلك جاز فيه القصر ( إلا سنة فجر ، و )
إلا سنة ( وتر ، فيفعلان فيه ) أي السفر كالحضر ، لتأكدهما لما تقدم ، ( وفعلها ) أي الرواتب بل
السنن كلها سوى ما تشرع له الجماعة ( في البيت أفضل ) لحديث ابن عمر الآتي ، ولأنه أبعد
من الرياء ، لكن المعتكف يصليها في المسجد ( ركعتان قبل الظهر ، وركعتان بعدها ،
وركعتان بعد المغرب يقرأ في أولاهما بعد الفاتحة : * ( قل يا أيها الكافرون ) * ) ( الكافرون :
1 ) .
وفي الثانية ، * ( قل هو الله أحد ) * للخبر ( وركعتان بعد العشاء ،
وركعتان قبل الفجر ) لقول ابن عمر : حفظت من النبي ( ص ) عشر ركعات : ركعتين قبل
الظهر ، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب في بيته ، وركعتين بعد العشاء في بيته ،
وركعتين قبل الصبح . كانت ساعة لا يدخل فيها على النبي ( ص ) . حدثتني حفصة أنه كان إذا
أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين متفق عليه . وكذا أخبرت عائشة وصححه
الترمذي ، ( ويسن تخفيفهما ) أي ركعتي الفجر ، لحديث عائشة : كان النبي ( ص ) يخفف
الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح ، حتى إني لأقول : هل قرأ بأم الكتاب ؟ متفق عليه . ( و )
يسن ( الاضطجاع بعدهما على جنبه الأيمن ) قبل فرضه . نص عليه . لقول عائشة : كان النبي
( ص ) إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع وفي رواية : فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا
اضطجع متفق عليه . ونقل أبو طالب : يكره الكلام بعدهما إنما هي ساعة تسبيح ، ولعل
كشاف القناع — صفحة 511
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥١١