لأن أكثر الواصفين لتهجده ( ص ) لم يذكروهما . منهم ابن عباس ، وزيد بن خالد ،
وعائشة ، فيما رواه عنها عروة ، والقاسم ، وعبد الله بن شقيق .
فصل :
( التراويح ) سنة مؤكدة سنها النبي ( ص )
وليست محدثة لعمر . ففي المتفق عليه من حديث عائشة أن النبي ( ص ) صلاها
بأصحابه ثم تركها خشية أن تفرض وهي من أعلام الدين الظاهرة ، سميت بذلك لأنهم
كانوا يجلسون بين كل أربع يستريحون . وقيل مشتقة من المراوحة . وهي التكرار في
الفعل . وهي ( عشرون ركعة في رمضان ) لما روى مالك عن يزيد بن رومان قال : كان الناس
يقومون في زمن عمر في رمضان بثلاث وعشرين ركعة والسر فيه أن الراتبة عشر ،
فضوعفت في رمضان ، لأنه وقت جد . وهذا في مظنة الشهرة بحضرة الصحابة . فكان
إجماعا . وروى أبو بكر عبد العزيز في كتابه الشافي عن ابن عباس : أن النبي ( ص ) كان يصلي
في شهر رمضان عشرين ركعة . ( يجهر ) الامام ( فيها بالقراءة ) لفعل الخلف عن السلف
( وفعلها جماعة أفضل ) من فعلها فرادى . قال أحمد : كان علي وجابر وعبد الله يصلونها في
الجماعة . وروى البيهقي عن علي : أنه كان يجعل للرجال إماما ، وللنساء إماما . وفي
حديث أبي ذر : أن النبي ( ص ) جمع أهله وأصحابه ، وقال : إنه من قام مع الامام حتى
ينصرف كتب له قيام ليلة رواه أحمد وصححه الترمذي ، ( ولا ينقص منها ) أي من
العشرين ركعة لما تقدم ( ولا بأس بالزيادة ) على العشرين ( نصا ) قال عبد الله بن أحمد :
رأيت أبي يصلي في رمضان ما لا أحصي . وكان عبد الرحمن بن الأسود يقوم بأربعين
ركعة . ويوتر بعدها بسبع ( يسلم من كل ركعتين ) لحديث : صلاة الليل مثنى مثنى ، ( وإن
كشاف القناع — صفحة 515
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥١٥