عليهم ، وكذلك ما روي عن عمر أنه كان يقنت في الفجر بمحضر من الصحابة
وغيرهم يحمل على أنه كان في أوقات النوازل . وعن سعيد بن جبير قال : أشهد على
ابن عباس أنه قال : القنوت في الفجر بدعة رواه الدارقطني . ولأنها صلاة مفروضة
فلم يسن فيها . كبقية الصلوات ( فإن ائتم بمن يقنت في الفجر ، أو في النازلة تابعه )
لحديث : إنما جعل الامام ليؤتم فلا تختلفوا عليه ، ( وأمن ) المأموم ( إن كان يسمع )
القنوت ( وإن لم يسمع ) القنوت ( دعا ) قال في الاختيارات : وإذا فعل الامام ما يسوغ فيه
الاجتهاد تبعه المأموم فيه . وإن كان هو لا يراه ، مثل القنوت في الفجر ، ووصل الوتر
( فإن نزل بالمسلمين نازلة ) هي الشديدة من شدائد الدهر ( غير الطاعون ) لأنه لم يثبت
القنوت في طاعون عمواس . ولا في غيره . ولأنه شهادة للأخيار فلا يسأل رفعه ( سن
لامام الوقت خاصة ) لأنه ( ص ) هو الذي قنت . فيتعدى الحكم إلى من يقوم مقامه ( واختار
جماعة ونائبه ) لقيامه مقامه ( القنوت بما يناسب تلك النازلة في كل مكتوبة لفعل النبي
( ص ) في حديث ابن عباس . رواه أحمد وأبو داود ( إلا الجمعة ) للاستغناء عنه بالدعاء
في خطبتها ( ويرفع صوته في صلاة جهر ) قال في المبدع : وظاهر كلامه مطلقا ( وإن
قنت في النازلة كل إمام جماعة أو كل مصل لم تبطل صلاته ) لأنه من جنس الصلاة .
كما لو قال : آمين رب العالمين .
فصل :
( السنن الراتبة ) التي تفعل مع الفرائض
( عشر ) ركعات ( وركعة الوتر فيتأكد فعلها ، ويكره تركها ، ولا تقبل شهادة من داوم
كشاف القناع — صفحة 510
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥١٠