تلقاء وجهه شيئا ، فإن لم يجد فلينصب عصا ، فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا ، ولا
يضره ما مر بين يديه رواه أحمد وأبو داود من حديث أبي هريرة . وذكر الطحاوي أن فيه
رجلا مجهولا . وقال البيهقي : لا بأس به في مثل هذا . وصفته ( كالهلال ) لا طولا . لكن
قال في الشرح : وكيفما خط أجزأه ( ولا تجزئ سترة مغصوبة ) كالصلاة في ثوب
مغصوب ( فالصلاة إليها ) أي السترة المغصوبة ( ك ) - الصلاة إلى ( القبر ) أي فتكره . لان
السترة المغصوبة كالبقعة المغصوبة ، والصلاة إليها كالصلاة إلى القبر ( وتجزئ ) سترة
( نجسة ) قال في الانصاف : الصواب أن النجسة ليست كالمغصوبة ، وقال في المبدع :
وسترة مغصوبة ونجسة كغيرها . قدمه في الفروع . وفيه وجه . فالصلاة إليها كالقبر . قال
صاحب النظم : وعلى قياسه : سترة الذهب ( فإذا مر شئ من وراء السترة لم يكره ) للاخبار
السابقة ، ( وإن مر بينه ) أي المصلي ( وبينها ) أي سترته كلب أسود بهيم ( أو لم تكن له سترة
فمر بين يديه قريبا ) منه ( كقربه من السترة ) أي ثلاثة أذرع فأقل من قدميه ( كلب أسود بهيم ،
وهو ما لا لون فيه سوى السواد ، بطلت صلاته ) لقوله ( ص ) : إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره
إذا كان بين يديه مثل مؤخرة الرحل . فإن لم يكن فإنه يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب
الأسود قال عبد الله بن الصامت : ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر ، من الكلب
الأصفر قال : يا ابن أخي ، سألت النبي ( ص ) كما سألتني ، فقال : الكلب الأسود شيطان رواه
مسلم ، وأبو داود وغيرهما . ( ولا تبطل الصلاة بمرور امرأة ) لأن زينب بنت أبي سلمة مرت
بين يدي النبي ( ص ) فلم يقطع صلاته رواه أحمد ، وابن ماجة بإسناد حسن ، ( و ) لا بمرور
كشاف القناع — صفحة 463
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٦٣