الظاهر أن بينهما فرقا ، وأن السكينة التأني في الحركات ، واجتناب العبث . والوقار في الهيئة .
كغض الطرف ، وخفض الصوت ، وعدم الالتفات . والأصل في ذلك : حديث الصحيحين :
إذا سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فاقضوا ، ( و )
يستحب أن ( يقارب خطاه ) لتكثر حسناته . فإن كل خطوة يكتب له بها حسنة ، والحسنة
بعشر أمثالها ، لحديث زيد بن ثابت قال : أقيمت الصلاة ، فخرج النبي ( ص ) يمشي ، وأنا
معه . فقارب في الخطى ، ثم قال : تدري لم فعلت هذا ؟ لتكثر خطاي في طلب الصلاة ،
( ويكره أن يشبك بين أصابعه من حين ) وفي نسخة من حيث ( يخرج ) من بيته قاصدا
المسجد . لخبر كعب بن عجرة وتقدم ( وهو ) أي التشبيك بين الأصابع ( في المسجد أشد
كراهة ) لحديث أبي سعيد أنه ( ص ) قال : إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن . فإن
التشبيك من الشيطان . وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما كان في المسجد حتى يخرج منه
رواه أحمد . قال بعض العلماء ، إذا كان ينتظر الصلاة ، جمعا بين الاخبار . فإنه ورد أنه لما
انتقل ( ص ) من الصلاة التي سلم قبل إتمامها شبك بين أصابعه ، ( و ) تشبيك الأصابع ( في
الصلاة أشد وأشد ) كراهة ، لقول كعب بن عجرة : إن النبي ( ص ) رأى رجلا قد شبك أصابعه
في الصلاة ففرج ( ص ) بين أصابعه رواه الترمذي ، وابن ماجة ، وقال ابن عمر في الذي يصلي
وهو مشبك : تلك صلاة المغضوب عليهم ، ( ويسن أن يقول مع ما تقدم ) ذكره إذا خرج من
بيته : ما روى أبو سعيد قال : قال النبي ( ص ) : من خرج من بيته إلى الصلاة فقال : اللهم إني
أسألك بحق السائلين عليك ، وبحق ممشاي هذا ، فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا قال
الجوهري : البطر : الأشر . وهو شدة المرح ، والمرح شدة الفرح والنشاط . ( ولا رياء ولا
سمعة ) الرياء : إظهار العمل للناس ، ليروه ويظنوا به خيرا . والسمعة : إظهار العمل ليسمعه
الناس ( خرجت اتقاء سخطك ) أي غضبك ( وابتغاء مرضاتك ، أسألك أن تنقذني من النار
كشاف القناع — صفحة 388
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٨