( فكمزحوم فيها حتى تفوته الركعتان ) فيتمها نفلا . ثم يصلي الظهر ( وإن كان ) انفراد المأموم
عن الامام ( لغير عذر لم يصح ) لقوله ( ص ) : لا تختلفوا على أئمتكم . ولأنه ترك متابعة
إمامه وانتقل من الأعلى إلى الأدنى بغير عذر أشبه ما لو نقلها إلى النفل ، أو ترك المتابعة
من غير نية الانفراد ( وإن أحرم إماما ، ثم صار منفردا لعذر ، مثل أن سبق المأموم الحدث ، أو
فسدت صلاته لعذر أو غيره فنوى الانفراد ) . قلت : أو لم ينوه ( صح ) ويتم صلاته منفردا .
قال في الفروع : وإذا بطلت صلاة المأموم أتمها إمامه منفردا . قطع به جماعة . لأنها لا
ضمنها ولا متعلقة بها . بدليل سهوه وعلمه بحدثه . وعنه تبطل . وذكره في المغني قياس
المذهب ( وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه ) لارتباطها بها ( لا عكسه ) أي لا تبطل
صلاة إمام ببطلان صلاة مأموم . لما تقدم ( سواء كان ) بطلان صلاة الامام ( لعذر ، كأن سبقه
الحدث ) والمرض ، أو حصر عن القراءة الواجبة ونحو ذلك ( أو لغير عذر ، كأن تعمد
الحدث أو غيره من المبطلات ) للصلاة . لحديث علي بن طلق مرفوعا : إذا فسا أحدكم في
صلاته ، فلينصرف ، فليتوضأ . وليعد الصلاة رواه أبو داود بإسناد جيد ( فلا استخلاف
للمأموم ) إذا سبق إمامه الحدث ، والاستخلاف أيضا للامام ( ولا يبني ) المأموم ( على صلاة
إمامه ) حينئذ ، بل يستأنفها لبطلانها ( وعنه لا تبطل صلاة مأموم ) إذا كان بطلان صلاة الامام
لعذر ، بأن يسبقه الحدث ( ويتمونها ) إذا قلنا بعدم بطلانها ( جماعة بغيره ) يستخلفونه ، أي
كشاف القناع — صفحة 383
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٣