أقيمت الصلاة : أعجب إلي يقطعه ويدخل معهم . فعلى هذا يكون قطع النفل أولى ( وإن
انتقل من فرض ) أحرم به كالظهر ( إلى فرض ) آخر كالعصر ( بمجرد النية من غير تكبيرة
إحرام ل ) - فرض ( الثاني ، بطل فرضه الأول ) الذي انتقل عنه ، لقطعه نيته ( وصح ) ما صلاه
( نفلا إن استمر ) على نية الصلاة ، لأنه قطع نية الفرضية بنية انتقاله عن الفرض الذي نوى
أولا ، دون نية الصلاة فتصير نفلا ( وكذا حكم ما يبطل الفرض فقط ، إذا وجد فيه ) أي في
الفرض . فإنه يصير نفلا ( كترك القيام ) بلا عذر يسقطه ، فإن القيام ركن في الفرض دون
النفل ، ( و ) ك ( - الصلاة في الكعبة ، والائتمام بمتنفل ، وائتمام مفترض بصبي إن اعتقد
جوازه ) ، أي جواز ما يبطل الفرض ( ونحوه ) أي نحو اعتقاد جوازه ، كما لو اعتقد المتنفل
مفترضا . فتصح صلاته نفلا لأن الفرض لم يصح . ولم يوجد ما يبطل النفل . فإن لم يعتقد
جوازه ونحوه ، بل فعله مع علمه بعدم جوازه لم تنعقد صلاته فرضا ولا نفلا ، لتلاعبه .
كمن أحرم بفرض قبل وقته عالما ( ولم ينعقد ) الفرض ( الثاني ) الذي انتقل إليه بمجرد النية
من غير تكبيرة إحرام . لأنها فتاحة ، ولم توجد ( وإن اقترن ) بنية الفرض ( الثاني تكبيرة إحرام
له بطل ) الفرض ( الأول ) لقطعه نيته ( وصح ) الفرض ( الثاني ) كما لو لم يتقدمه غيره ( ومن
شرط الجماعة : أن ينوي الإمام والمأموم حالهما ) بأن ينوي الامام : الإمامة وينوي المأموم
الائتمام ( فرضا ونفلا ) لقوله ( ص ) : وإنما لكل امرئ ما نوى ( فينوي الامام أنه مقتدى به ،
وينوي المأموم أنه مقتد ) كالجمعة ، لأن الجماعة تتعلق بها أحكام وجوب الاتباع وسقوط
السهو عن المأموم . وفساد صلاته بفساد صلاة إمامه . وإنما يتميز إمام عن المأموم بالنية
فكانت شرطا لصحة انعقاد الجماعة ( فلو نوى أحدهما دون صاحبه ) بأن نوى الامام دون
المأموم أو بالعكس ( أو نوى كل واحد منهما أنه إمام الآخر ، أو ) أنه ( مأمومه ) لم يصح
لهما . لأنه أم من لم يأتم به ، أو ائتم بمن ليس إماما ( أو نوى إمامة من لا يصح أن يؤمه
كأمي ) نوى أن يؤم قارئا ( أو ) ك ( - امرأة ) نوت أن ( تؤم رجلا ونحوه ) كعاجز عن شرط الصلاة ،
نوى أن يؤم قادرا عليه . لم تصح صلاتهما . لأن كلا من الإمامة والائتمام فاسدان ( أو نوى
الائتمام بأحد الإمامين لا بعينه ) لم تصح صلاته . لعدم تعيينه ، ( أو ) نوى الائتمام ( بهما ) أي
بالإمامين ، لم تصح صلاته . لأنه لا يمكنه الاقتداء بهما ، ( أو ) نوى الائتمام ( بالمأموم ، أو
كشاف القناع — صفحة 380
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٠