الامام . قال في الفروع : وكذا بجماعتين ، ( أو ) يتمونها ( فرادى ، اختاره جماعة ) أي اختار
القول بعدم بطلان صلاة المأموم ببطلان صلاة إمامه لعذر : جماعة من الأصحاب ، وفاقا
للشافعي ( فعليها ) أي على رواية عدم البطلان ( لو نوى ) أي أحد المأمومين ( الإمامة
لاستخلاف الامام له إذا سبقه الحدث صح ) ذلك منه للعذر لما روى البخاري أن عمر لما
طعن أخذ بيد عبد الرحمن بن عوف فقدمه ، فأتم بهم الصلاة ولم ينكر فكان كالاجماع ،
ولفعل علي . رواه سعيد ( وبطلت صلاة الامام ) لزوال شرطها ، وهو الطهارة ( كتعمده لذلك )
الحدث ( وله ) أي للامام إذا سبقه الحدث ، بناء على الرواية الثانية : ( أن يستخلف من يتم
الصلاة بمأموم ، ولو ) كان الذي يستخلفه ( مسبوقا ) لم يدخل معه من أول الصلاة ، ( أو ) كان
الذي استخلفه ( من لم يدخل معه الصلاة ) بأن استخلف من كان يصلي منفردا ( ويستخلف
المسبوق ) الذي استخلفه الامام ( من يسلم بهم ، ثم يقوم فيأتي بما ) بقي ( عليه ) من صلاته .
وتكون هذه الصلاة بثلاثة أئمة ( فإن لم يستخلف المسبوق ) من يسلم بهم ( وسلموا منفردين ،
أو انتظروا ) المسبوق ( حتى ) يأتي بما عليه من صلاته ، ثم ( يسلم بهم . جاز ) لهم ذلك نص
عليه . وقال القاضي في موضع من المجرد : يستحب انتظاره حتى يسلم بهم ( ويبني الخليفة
الذي كان معه ) أي الامام ( في الصلاة على فعل ) أي ترتيب الامام ( الأول ) المستخلف له ،
من حيث بلغ الأول . لأنه نائبه ( حتى في القراءة يأخذ من حيث بلغ ) لأن قراءة الإمام قراءة
له ( والخليفة الذي لم يكن دخل معه ) أي الامام ( في الصلاة يبتدئ الفاتحة ) ولا يبني على
قراءة الإمام . لأنه لم يأت بفرض القراءة . ولم يوجد ما يسقطه عنه لأنه لم يصر مأموما
بحال ( لن يسر ما كان قرأه الامام منها ) أي الفاتحة ( ثم يجهر بما بقي ) من القراءة ليحصل
البناء على فعل مستخلفه ، ولو صورة ( فإن لم يعلم الخليفة ) المسبوق ، أو الذي لم يدخل
معه في الصلاة ( كم صلى ) الامام ( الأول بنى ) الخليفة ( على اليقين ) كالمصلي يشك في
عدد الركعات ( فإن سبح به المأموم ، رجع إليه ) ليبني على ترتيب الأول ( فإن لم يستخلف
كشاف القناع — صفحة 384
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٨٤