( أو شك ) في أثناء الصلاة ( هل نوى فعمل مع الشك عملا ) من أعمال الصلاة ، كركوع
وسجود ورفع منهما وقراءة وتسبيح ونحوها ، ( ثم ذكر أنه نوى ) بطلت صلاته ، لخلو ما عمله
عن نية جازمة ( أو شك في تكبيرة الاحرام ) بطلت ، بمعنى وجب عليه استئناف الصلاة . لأنه
لا يدخل في الصلاة إلا بتكبيرة الاحرام . والأصل عدمها ( أو شك هل أحرم بظهر أو عصر )
أي شك في تعيين الصلاة ، ( ثم ذكر فيها ) أي بعد أن عمل مع الشك عملا فعليا أو قوليا .
بطلت صلاته ، لخلو ما عمله عن نية جازمة ( أو نوى أنه سيقطعها ) أي النية ( أو علقه ) أي
قطع النية ( على شرط ) كأن نوى إن جاء زيد قطعها ( بطلت ) صلاته لمنافاة ذلك للجزم بها ،
( وإن شك هل نوى ) الصلاة ( فرضا أو نفلا أتمها نفلا ) لأن الأصل عدم نية الفرض ( إلا أن
يذكر أنه نوى الفرض قبل أن يحدث عملا ) من أعمال الصلاة الفعلية والقولية ( فيتمها فرضا )
لأنه لم يخل عمل من أعمالها عن النية الجازمة ( وإن ذكره ) أي ذكر أنه نوى الفرض ( بعد
أن أحدث عملا بطل فرضه ) لخلو ما عمله عن نية الفرضية الجازمة ( وإن أحرم بفرض )
صلاة ( رباعية ، ثم سلم من ركعتين يظنها جمعة ، أو فجرا ، أو التراويح ، ثم ذكر ) ولو قريبا ( بطل
فرضه ) وظاهره : تصح نفلا ( ولم يبن ) على الركعتين ( نصا ) لقطع نية الرباعية بسلامة ظانا ما
ذكر ( كما لو كان ) سلم منها ( عالما ) لقطع نية الصلاة ( وإن أحرم بفرض فبان عدمه ، كمن
أحرم بفائتة فلم تكن عليه ، أو ) أحرم بفرض ف ( - بان قبل دخول وقته انقلبت نفلا ) لأن نية
الفرض تشمل نية النفل . فإذا بطلت نية الفرض بقيت نية مطلق الصلاة ( وإن كان عالما ) أن
لا فائتة عليه ، أو أن الوقت لم يدخل ( لم تنعقد ) صلاته ( فيهما ) لأنه متلاعب ( وإن أحرم به )
أي الفرض ( في وقته المتسع ، ثم قلبه نفلا لغرض صحيح ، مثل أن يحرم منفردا ، ثم يريد
الصلاة في جماعة . جاز ) لأن نية النفل تضمنتها نية الفرض . فإذا قطع نية الفرض بقيت نية
النفل ، ( بل هو ) أي قلب الفرض من المنفرد نفلا ليصليه في جماعة ( أفضل ) من إتمامه
منفردا ، لأنه إكمال في المعنى ، كنقص المسجد للاصلاح ، ( ويكره ) قلب الفرض نفلا ( لغير
الفرض ) الصحيح ، لكونه أبطل عمله . وعن أحمد فيمن صلى ركعة من فرض منفردا ، ثم
كشاف القناع — صفحة 379
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٩