الأيسر بإقليم مصر ) ومن استدبر الفرقدين والجدي في حال علو أحدهما وهبوط الآخر ،
فهو كاستدبار القطب ، وإن استدبر أحدهما في غير هذا الحال ، فهو مستقبل للجهة ، لكنه
إن استدبر الشرقي منها انحرف إلى المشرق قليلا ، وإن استدبر الغربي انحرف قليلا إلى
المغرب ، ليتوسط الجهة ، ويكون انحرافه المذكور لاستدبار الجدي أقل من انحرافه
لاستدبار الفرقدين لأنه أقرب إلى القطب منهما ، وإن استدبر بنات نعش كان مستقبلا للجهة
أيضا ، لكنه عن وسطها أبعد . فيجعل انحرافه إليه أكثر . قال في شرح الهداية : ومما يستدل
به أيضا المجرة ، فإنها تكون في الشتاء في أول الليل في ناحية السماء ممتدة شرقا وغربا
على الكتف الأيسر من الانسان ، إذا كان متوجها إلى المشرق . ثم تصير من آخره ممتدة
شرقا وغربا أيضا على كتفه الأيمن ، وأما في الصيف فإنها تتوسط السماء ( ومنها ) أي الأدلة
( الشمس والقمر ، ومنازلهما ، وما يقترن بها ) أي بمنازل الشمس والقمر ، ( أو ما يقاربها كلها
تطلع من المشرق على يسرة المصلي في البلاد الشمالية ، وتغرب في المغرب عن يمنته )
والمنازل ثمانية وعشرون أربعة عشر شامية ، تطلع من وسط المشرق ، أو مائلة عنه إلى
الشمال . وأربعة عشر يمانية تطلع من المشرق مائلة إلى اليمين . ولكل نجم من الشامية
رقيب من اليمانية إذا طلع أحدهما غاب رقيبه ( والقمر يبدو هلالا أول الشهر ) إلى ثلاثة ( عن
يمنة المصلي عند غروب الشمس ، وفي الليلة الثامنة من الشهر يكون على القبلة عند غروب
الشمس ، وفي الليلة العاشرة على سمت القبلة وقت العشاء بعد مغيب الشفق ، وفي ليلة
اثنتين وعشرين على سمتها وقت طلوع الفجر تقريبا فيهن بالشام ومنها ) أي الأدلة ( الرياح
والاستدلال بها عسر ) إلا ( في الصحارى وأما ما بين الجبال والبنيان ، فإنها تدور ، فتختلف وتبطل
دلالتها ) ولهذا قال أبو المعالي : الاستدلال بها ضعيف اه . وأمهاتها أربع : الجنوب ومنها
قبلة أهل الشام من مطلع سهيل إلى مطلع الشمس في الشتاء . وبالعراق إلى بطن كتف
المصلي اليسرى مارة إلى يمنته . والشمال مقابلتها . ومهبها من القطب إلى مغرب الشمس
في الصيف . والصبا : وتسمى القبول . ومهبها من يسرة المصلي بالشام . لأنه مطلع الشمس
صيفا إلى مطلع العيوق . وبالعراق إلى خلف أذن المصلي اليسرى مارة إلى يمنته . والدبور
مقابلتها ، لأنها تهب بالشام بين القبلة والمغرب . وبالعراق مستقبلة شطر وجه المصلي
كشاف القناع — صفحة 370
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٠