كالنجاسة بجوف المصلي ، وأثر الاستجمار معفو عنه بمحله ، ( أو سقطت ) النجاسة ( عليه ،
فأزالها ) سريعا ( أو زالت ) النجاسة ( سريعا ، بحيث لم يطل الزمن ) فصلاته صحيحة . لما
روى أبو سعيد قال : بينا النبي ( ص ) يصلي بأصحابه ، إذ خلع نعليه ، فوضعهما عن يساره ،
فخلع الناس نعالهم . فلما قضى ( ص ) صلاته . قال : ما حملكم على إلقائكم نعالكم ؟ قالوا :
رأيناك ألقيت نعلك فألقينا نعالنا . قال : إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا رواه أبو
داود . ولان من النجاسة ما يعفى عن يسيرها ، فعفى عن يسير منها . ككشف العورة ( وإن
طين أرضا متنجسة ) وصلى عليها ( أو بسط عليها ، ولو كانت النجاسة رطبة ) شيئا طاهرا
صفيقا ، ( أو ) بسط ( على حيوان نجس ، أو ) بسط ( على حرير ) كله أو غالبه : من ( يحرم
جلوسه عليه ) من ذكر أو خنثى ( شيئا طاهرا صفيقا ، بحيث لا ينفذ ) النجس الرطب ( إلى
ظاهره ، وصلى عليه ) صحت مع الكراهة ، ( أو ) صلى ( على بساط باطنه نجس وظاهره طاهر ،
أو في علوه أو سفله غصب ، أو على سرير تحته نجس ، أو غسل وجه آجر نجس وصلى
عليه صحت ) صلاته . لأنه ليس بحامل للنجاسة ، ولا مباشر لها . قال في الشرح : فأما
الآجر المعجون بالنجاسة ، فهو نجس . لأن النار لا تطهر . لكن إذا غسل طهر ظاهره . لان
النار أكلت أجزاء النجاسة الظاهرة ، وبقي الأثر . فطهر بالغسل . كالأرض النجسة . ويبقى
الباطن نجسا . لأن الماء لا يصل إليه ( مع الكراهة ) لاعتماده على النجاسة ، أو الغصب .
ورأي ابن عمر النبي ( ص ) يصلي على حمار ، وهو متجه إلى خيبر رواه مسلم . قال
الدارقطني : هو غلط من عمرو بن يحيى المازني . والمعروف خلافه على البعير والراحلة ،
لكنه من فعل أنس ، قاله في المبدع . وفيه : فيما إذا بسط على حرير طاهرا صفيقا ،
فيتوجه إن صح . جاز جلوسه عليه . وإلا فلا ، ذكره في الفروع ( وإن صلى على مكان طاهر
من بساط ) أو حصير ونحوه ( طرفه نجس ) صحت ( أو ) صلى و ( تحت قدميه حبل ) ، أو
نحوه ( في طرفه نجاسة ، ولو تحرك ) الحبل ، أو نحوه ( بحركته صحت ) صلاته . لأنه ليس
كشاف القناع — صفحة 347
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٤٧