عشرة أيام ، لجواز تركه كل يوم سجدة ذكره أبو المعالي وجزم بمعناه في المنتهى .
ومن شك فيما عليه وتيقن سبق الوجوب أبرأ ذمته يقينا . نص عليه . وإلا ما يتعين
وجوبه . ولو شك مأموم : صلى الامام الظهر أو العصر ؟ اعتبر بالوقت فإن أشكل
فالأفضل عدم الإعادة ( ولو توضأ ) مكلف ( وصلى الظهر ، ثم أحدث ، ثم توضأ وصلى
العصر ، ثم ذكر أنه ترك فرضا ) أو شرطا ( من إحدى الطهارتين ، ولم يعلم عينها لزمه
إعادة الوضوء ) لاحتمال أن يكون المتروك من الوضوء الثاني ، ( و ) أعاد ( الصلاتين )
ليخرج من العهدة بيقين ( ولو لم يحدث بينهما ، ثم توضأ للثانية تجديدا لزمه إعادة
الأولى فقط ) لاحتمال أن يكون المتروك من الوضوء الأولى . ولا يعيد الثانية ، لأنها
صحيحة بكل حال ، لأن المتروك إن كان من التجديد لم يضره تركه ، وإن كان من
الوضوء أولا ، فالحدث ارتفع بالتجديد ( من غير إعادة الوضوء ) لما ذكر . وتقدم بعضه
في الوضوء ( وإن نام مسافر عن الصلاة حتى خرج الوقت سن له الانتقال من مكانه )
لحضور الشيطان له فيه ( ليقضي الصلاة في غيره ) أي غير المكان الذي نام فيه ، لفعله
عليه الصلاة والسلام لما نام عن صلاة الصبح وتقدم .
باب ستر العورة وأحكام اللباس
الستر : بفتح السين ، مصدر ستره أي غطاه ، وبكسرها ما يستر به . والعورة لغة :
النقصان ، والشئ المستقبح . ومنه كلمة عوراء أي قبيحة ، ( وهو ) أي ستر العورة ( الشرط
السادس ) في الذكر .
قال ابن عبد البر : أجمعوا على فساد صلاة من ترك ثوبه وهو قادر على الاستتار به ،
وصلى عريانا . لقوله تعالى : * ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) * لأنها وإن
كشاف القناع — صفحة 312
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣١٢