( ويمتد وقت الظهر إلى أن يصير ظل كل شئ مثله بعد ) الظل ( الذي زالت عليه الشمس ،
إن كان ) ثم ظل زالت عليه ، لما تقدم . فتضبط ما زالت عليه الشمس من الظل ، ثم تنظر
الزيادة عليه . فإذا بلغت قدر الشخص فقد انتهى وقت الظهر ( والأفضل تعجيلها ) أي الظهر .
لما روى أبو برزة قال : كان النبي ( ص ) يصلي الهجير ، التي تدعونها الأولى ، حين تدحض
الشمس وقال جابر : كان النبي ( ص ) يصلي الظهر بالهاجرة متفق عليهما ، وقالت
عائشة : ما رأيت أحدا أشد تعجيلا للظهر من رسول الله ( ص ) ، ولا من أبي بكر ، ولا من
عمر حديث حسن ( وتحصل فضيلة التعجيل بالتأهب لها ) أو لغيرها مما يسن تعجيلها
( إذا دخل الوقت ) بأن يشتغل بأسباب الصلاة من حين دخول الوقت ، لأنه لا يعد حينئذ
متوانيا ولا مقصرا ( إلا في شدة حر ، فيسن التأخير ، ولو صلى وحده حتى ينكسر ) الحر .
لحديث أبي هريرة مرفوعا : إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم
متفق عليه ، وفي لفظ : أبردوا بالظهر وفيح جهنم : هو غليانها . وانتشار لهبها ووهجها ،
( و ) إلا ( في غيم لمن يصلي ) الظهر ( في جماعة ) فيؤخرها ( إلى قرب وقت الثانية ) أي العصر . لما
روى ابن منصور عن إبراهيم قال : كانوا يؤخرون الظهر ، ويعجلون العصر في اليوم المغيم
لأنه وقت يخاف فيه العوارض من المطر ونحوه ، فيشق الخروج لكل صلاة منهما ،
فاستحب تأخير الأولى من المجموعتين ليقرب من الثانية ، لكن يخرج لهما خروجا واحدا
طلبا للأسهل المطلوب شرعا ( في غير صلاة جمعة ، فيسن تعجيلها في كل حال بعد الزوال )
حرا كان أو غيما أو غيرهما ، لقول سهل بن سعد : ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة
كشاف القناع — صفحة 296
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٩٦