دونه ولم يرده فهو مذهبه قدمه في الرعايتين وغيرهما ، وإن ذكر قولين وحسن أحدهما أو
علله : فهو مذهبه ، بخلاف ما لو فرع على أحدهما . قال في تصحيح الفروع : والمذهب لا
يكون بالاحتمال ، وإلا فمذهبه أقربهما من الدليل . وإذا أفتى بكم فاعترض عليه فسكت
ونحوه لم يكن رجوعا ، قدمه في تهذيب الأجوبة ، وتابعه الشيخ تقي الدين . قال في
تصحيح الفروع : وهو أولى . وما علله بعلة توجد في مسائل فمذهبه فيها كالمعللة ، ويلحق
ما توقف فيه بما يشبهه . وإن اشتبهت مسألتان أو أكثر مختلفة بالخفة والثقل ، فقال في
الرعاية الكبرى ، وتبعه في الحاوي الكبير : الأولى العمل بكل منهما ، لمن هو أصلح له .
والأظهر عنه هنا التخيير .
( فائدة ) اعلم رحمك الله أن الترجيح إذا اختلف بين الأصحاب إنما يكون ذلك بقوة
الدليل من الجانبين . وكل واحد ممن قال بتلك المقالة إمام يقتدي به ، فيجوز تقليد والعمل
بقوله ، ويكون ذلك في الغالب مذهبا لإمامه . لأن الخلاف إن كان للإمام أحمد فواضح ،
وإن كان بين الأصحاب فهو مقيس على قواعده وأصوله ونصوصه ، قاله في الانصاف .
كشاف القناع — صفحة 22
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢