صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بكسر الهاء وإسكان النون وبعدها
موحدة ، ابن أفصى بالفاء والصاد المهملة ، ابن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن
نزار بن معد بن عدنان ( الشيباني ) المروزي البغدادي فكذا ذكره الخطيب الحافظ أبو
بكر البغدادي وأبو بكر البيهقي وابن عساكر وابن طاهر . قال الجوهري : وشيبان حي
من بكر ، وهما شيبانان أحدهما شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر
بن وائل ، والآخر : شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة انتهى . حملت به أمه بمرو وولد
ببغداد في ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة ، ودخل مكة والمدينة والشام واليمن
والكوفة والبصرة والجزيرة . وتوفي ببغداد يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الأول ،
والمشهور الاخر ، سنة إحدى وأربعين ومائتين ، وله سبع وسبعون سنة . وأسلم يوم
موته عشرون ألفا من اليهود والنصارى والمجوس . وفضائله كثيرة . ومناقبه شهيرة .
من مصنفاته المسند ثلاثون ألفا ، والتفسير مائة وخمسون ألفا ، والناسخ والمنسوخ ،
والتاريخ ، والمقدم والمؤخر في كتاب الله سبحانه ، وجوابات القرآن ، والمناسك
الكبير والصغير . قال القاضي أبو يعلي : إنما اخترنا مذهب أحمد على مذهب غيره
من الأئمة ، ومنهم من هو أسن منه وأقدم هجرة مثل مالك وسفيان وأبي حنيفة :
لموافقته الكتاب والسنة والقياس الجلي . فإنه كان إماما في القرآن ، وله فيه التفسير
العظيم ، وكتب من علم العربية ما اطلع به على كثير من معاني كلام الله عز وجل
( رضي الله عنه ) أي أثابه ( وأرضاه ) أي أحل به رضوانه الذي لا سخط بعده ( وجعل
جنة الفردوس ) بكسر الفاء : هو أعلى درجات الجنة ، وأصله بستان الذي يجمع
النخل والكرم ، وإضافة الجنة إليه كشجر أراك ( مأواه ) أي مكان إقامته ( اجتهدت ) أي
بذلت وسعي ( في تحرير نقوله ) أي تهذيب مسائله المنقولة عن الامام أو الأصحاب
( واختصارها ) إي النقول ، وفي نسخة بخطه : واختصاره : أي الكتاب ، والاختصار :
تجريد اللفظ اليسير من اللفظ الكثير مع بقاء المعنى ، والايجاز تجريد المعنى من غير
رعاية اللفظ ( لعدم ) أي لأجل عدم ( تطويله ) لقصور الهمم وكثرة الموانع ( مجردا ) هذا
الكتاب ( غالبا عن دليله ) وهو لغة : المرشد الحقيقة ، وما به الارشاد مجازا أو عرفا : ما
يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري ( و ) مجردا غالبا عن ( تعليله ) أي
ذكر علة الحكم ، والعلة لغة : عرض يوجب خروج البدن الحيواني عن الاعتدال
الطبيعي ، وشرعا : ما أوجب حكما شرعيا لا محالة أو حكمة الحكم أو مقتضيه ،
وهي أخص من الدليل ، إذ كل تعليل دليل ولا عكس ، لجواز أن يكون نصا أو
إجماعا ( على قول واحد ) من غير تعرض للخلاف طلبا للاختصار ، وكذلك صنعت في
شرحه . والقول يعم ما كان رواية عن الامام أو وجها للأصحاب ( وهو ) أي القول
كشاف القناع — صفحة 19
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩