الخفين . وفي رواية حنبل : عليهما وعلى العمامة . وظاهره : لا فرق بين أن يكون مسح
عليه قبل التيمم أو لا . وكذا إذا انقضت مدة المسح ، لأنه معني يبطل الوضوء وهو وإن
اختص صورة بعضوين فإنه متعلق بالأربعة حكما ( ويستحب تأخير التيمم إلى آخر الوقت
المختار ) بحيث يدرك الصلاة كلها قبل خروجه ( لمن يعلم ) وجود الماء ، ( أو يرجو وجود
الماء ) في الوقت ، لأن الطهارة بالماء فريضة ، والصلاة في أول الوقت فضيلة ، وانتظار
الفريضة أولى ( فإن استوى عنده الأمران ) أي احتمال وجود الماء واحتمال عدمه ( فالتأخير )
أي تأخير التيمم إلى آخر الوقت المختار ( أفضل ) منه أول الوقت لما تقدم ولقول علي في
الجنب : يتلوم ما بينه وبين آخر الوقت ، فإن وجد الماء وإلا تيمم وعلم منه : أن التقديم
لمتحقق العدم أو ظانه ، أفضل ( وإن تيمم ) من يعلم أو يرجو وجود الماء . أو استوى عنده
الأمران ( وصلى أول الوقت أجزأه ) ذلك . ولا تلزمه الإعادة . إذا وجد الماء ، لما تقدم .
( وصفة التيمم أن ينوي استباحة ما يتيمم له ) كفرض الصلاة من الحدث الأصغر ، أو
الأكبر ونحوه ، ( ثم يسمي ) فيقول : بسم الله ، لا يقوم غيرها مقامها . وتسقط سهوا ( ويضرب
يديه مفرجتي الأصابع ) ليصل التراب إلى بينها ( على التراب ، أو ) على ( غيره مما له غبار
طهور ، كلبد ، أو ثوب ، أو بساط ، أو حصير ، أو برذعة حمار ونحوها ضربة واحدة ) وتقدم لو
صمد محل الفرض لريح ونحوه فعمه ومسحه به أجزأه ( بعد نزع خاتم ونحوه ) ليصل التراب
إلى ما تحته ) فإن علق بيديه تراب كثير نفخه إن شاء . وإن كان ) التراب ( خفيفا كره نفخه
( لئلا يذهب فيحتاج ) إلى إعادة الضرب ( فإن ذهب ما عليهما ) أي اليدين ( بالنفخ أعاد
الضرب ) ليحصل المسح بتراب ( فيمسح وجهه بباطن أصابعه ، ثم كفيه براحتيه ) لحديث
عمار أن النبي ( ص ) قال في التيمم : ضربة واحدة للوجه واليدين رواه أحمد وأبو داود
بإسناد صحيح . وفي الصحيحين معناه من حديثه أيضا . وأيضا : اليد إذا أطلقت لا يدخل
فيها الذراع بدليل السرقة والمس . لا يقال : هي مطلقة في التيمم مقيدة في الوضوء . فيحمل
عليه لاشتراكهما في الطهارة لأن الحمل إنما يصح إذا كان من نوع واحد ، كالعتق في
كشاف القناع — صفحة 209
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٩