النجاسة دون غيره ، وعلم من قوله : فقط : أنه لا يتيمم لنجاسة ثوبه . ولا بقعته ، لأن البدن
له مدخل في التيمم ، لأجل الحدث . فدخل فيه التيمم لأجل النجس . وذلك معدوم في
الثوب والمكان ولا يتيمم لنجاسة معفو عنها ( ولا إعادة ) لما صلاه بالتيمم للنجاسة على
البدن ، كالذي يصليه بالتيمم للحدث ، وإنما يتيمم لنجاسة البدن ( بعد أن يخفف منها ما
أمكنه ) تخفيفه بحك يابسه ، ومسح رطبه ( لزوما ) أي وجوبا ، فلا يصح التيمم لها قبل ذلك ،
لأنه قادر على إزالتها في الجملة لحديث : إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم ، ( وإن تيمم
حضرا ، أو سفرا خوفا من البرد ) ولم يمكنه تسخينه ولا استعماله على وجه لا يضره ، وتقدم
( وصلى ، فلا إعادة عليه ) لحديث عمرو بن العاص . وتقدم . ولم يأمره ( ص ) بالإعادة . ولو
وجبت لامره بها لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز . وقيس الحضر على السفر ،
( ومن عدم الماء والتراب ، أو لم يمكنه استعمالهما ) أي الماء والتراب ( لمانع كمن به قروح
لا يستطيع معها مس البشرة بوضوء ولا تيمم صلى ) الفرض فقط ( على حسب حاله
وجوبا ) لقوله ( ص ) : إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم ولان العجز عن الشرط لا
يوجب ترك المشروط ، كما لو عجز عن السترة والاستقبال ( ولا إعادة ) لما روي عن
عائشة أنها استعارت من أسماء قلادة فضلتها ، فبعث رسول الله ( ص ) رجالا في طلبها ،
فوجدوها ، فأدركتهم الصلاة ، وليس معهم ماء ، فصلوا بغير وضوء ، فشكوا إلى النبي ( ص )
فأنزل الله آية التيمم متفق عليه . ولم يأمرهم بالإعادة ، ولأنه أحد شروط الصلاة ، فسقط
عند العجز . كسائر شروطها ( ولا يزيد هنا على ما يجزئ في الصلاة من قراءة وغيرها ) فلا
يقرأ زائدا على الفاتحة ، ولا يسبح أكثر من مرة ولا يزيد على ما يجزئ في طمأنينة ركوع
أو سجود أو جلوس بين السجدتين ، وإذا فرغ من قراءة الفاتحة ركع في الحال ، وإذا فرغ
مما يجزئ في التشهد الأول نهض في الحال ، وإذا فرغ مما يجزئ في التشهد الأخير
سلم في الحال ، ( ولا يتنفل ) من عدم الماء والتراب ونحوه . لأنه إنما أبيح له الفرض لداعي
الضرورة إليه ، ( ولا يؤم ) من يصلي على حسب حاله ( متطهرا بماء أو تراب ) لعدم صحة
اقتداء المتطهر بالمحدث العالم بحدثه ، وعلم منه أنه يؤم مثله ( ولا يقرأ في غير صلاة إن
كان جنبا ونحوه ) كحائض ونفساء لما تقدم في الغسل ( وتبطل صلاته ) أي صلاة المصلي
كشاف القناع — صفحة 201
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠١