كالحدث ، ( أو جهله ) أي الماء ( بموضع يمكنه استعماله وتيمم ، لم يجزئه ) لتقصيره ، كمصل
عريانا ناسيا أو جاهلا بالسترة ، ويكفر بصوم ناسيا أو جاهلا وجود الرقية ( كأن يجده ) أي
الماء ( بعد ذلك ) أي التيمم ( في رحله وهو ) أي رحله ( في يده ) المشاهدة ، أو الحكمية ، ( أو )
يجده ( ببئر بقربه أعلامها ظاهرة ) وكان يتمكن من تناوله منها . فلا يصح تيممه إذن ولا
صلاته لما تقدم ، ( فأما إن ضل عن رحله وفيه الماء وقد طلبه ) فإن التيمم يجزئه . ولا إعادة
عليه ، ( أو ) تيمم ثم وجد بئرا بقربه ، و ( كانت أعلام البئر خفية ولم يكن يعرفها ) قبل ذلك ،
( أو كان يعرفها وضل عنها فإن التيمم يجزئه ولا إعادة عليه ) لأنه ليس بواجد للماء ، وغير
مفرط ( وإن أدرج أحد الماء في رحله ولم يعلم به ) حتى صلى بالتيمم . فإنه يعيد لتفريطه
بعدم طلبه في رحله أو ضل عن موضع التي كان يعرفها ، ( أو كان الماء مع عبده ، ولم يعلم به
السيد ، ونسي العبد أن يعلمه حتى صلى بالتيمم فإنه يعيد ) ما صلاه بذلك التيمم ، كما لو
كان النسيان منه ، وكنسيان رقبة مع عبده وقيل : لا يعيد ، لأن التفريط من غيره .
( ويتيمم لجميع الاحداث ) أما الأكبر . فلقوله تعالى : * ( أو لامستم النساء ) * ( النساء :
43 ) والملامسة الجماع وعن عمران بن حصين أن النبي ( ص ) رأى رجلا معتزلا لم يصل
مع القوم ، فقال : ما منعك أن تصلي ؟ فقال : أصابتني جنابة ولا ماء ، فقال : عليك بالصعيد .
فإنه يكفيك متفق عليه . والحائض والنفساء إذا انقطع دمهما ، والكافر إذا أسلم
كالجنب . وأما الأصغر فبالاجماع ، وسنده قوله تعالى : * ( أو جاء أحد منكم من الغائط ) *
( النساء : 43 ) وقوله ( ص ) : الصعيد الطيب طهور المسلم ولأنه إذا جاز للجنب جاز
لغيره من باب أولى ( ولنجاسة على جرح وغيره على بدنه فقط تضره إزالتها ، أو ) يضره
( الماء ) الذي يزيلها به ، لعموم حديث أبي ذر ، ولأنها طهارة في البدن تراد للصلاة . أشبهت
الحدث . واختار ابن حامد وابن عقيل . لا يتيمم للنجاسة أصلا كجمهور العلماء لأن الشرع
إنما ورد بالتيمم للحدث ، وغسل النجاسة ليس في معناه ، لأن الغسل إنما يكون في محل
كشاف القناع — صفحة 200
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠٠