عباد عبيد جمع عبد وأعبد * أعابد معبود معبدة عبد
فكذلك عبدان وعبدان أثبتا * كذلك العبدي وأمدد إن شئت أن تمد
( ورسوله ) إلى الخلق أجمعين ، والرسول إنسان أوحى إليه بشرع وأمر بتبليغه أخص
من النبي ( الذي مهد ) يقال : مهد الفراش بسطه ووطأه ، وبابه قطع ، وتمهيد الأمور تسويتها
وإصلاحها ( قواعد الشرع ) جمع قاعدة ، وهي أمر إلي منطبق على جزئيات موضوعة .
والشرع ما شرعه الله من الاحكام ( وبينها أحسن تبيين ) أي أوضحه وأكمله ، لأنه
المخصوص بجوامع الكلم ( ص ) الصلاة من الله تعالى الرحمة ومن الملائكة الاستغفار ،
من غيرهم التضرع والدعاء . واختار ابن القيم في جلاء الافهام أن صلاة الله عليه ثناؤه
عليه وإرادة إكرامه برفع ذكره ومنزلته وتقريبه ، وأن صلاتنا نحن عليه سؤالنا الله تعالى ، أن
يفعل ذلك به ورد قول من قال : صلاته عليه رحمته ومغفرته من خمسة عشر وجها ، وقال
بوجوب الصلاة عليه ( ص ) كلما ذكر اسمه جماعة ، منهم ابن بطة منا ، والحليمي من
الشافعية ، واللخمي من المالكية ، والطحاوي من الحنفية ( وعلى آله ) أتباعه على دينه . وقيل
مؤمنو بني هاشم وبني المطلب . وقيل : أهله والصواب جواز إضافته للضمير . خلافا
للكسائي والنحاس والزبيدي فمنعوها لتوغله في الابهام ( وصحبه ) نقل الخطيب بإسناده عن
الإمام أحمد قال " أصحاب رسول الله ( ص ) كل من صحبة سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو
رآه فهو من أصحابه " وهذا مذهب أهل الحديث نقله عنهم البخاري وغيره . وجمع بينهما
ردا على المبتدعة الذين يوالون الآل دون الصحب ، وأهل السنة يوالونهما . وقدم الآل للامر
بالصلاة عليهم في حديث " كيف نصلي عليك ؟ " ( أجمعين ) تأكيد للآل والصحب لإفادة
الإحاطة والشمول ( وتابعيهم ) أي تابعي الصحب ، يقال : تبعه من باب ضرب وسلم إذا
مشى خلفه وأمر به فمضى معه ( بإحسان ) في الاعتقاد والأقوال والأفعال ( إلى يوم الدين ) أي
القيامة لأنه يوم الجزاء تجد كل نفس ما عملت ( وسلم ) من السلام ، وهو التحية أو السلامة
من النقائص والرذائل ( تسليما ) مصدر مؤكد .
( أما بعد ) يؤتى بها للانتقال من أسلوب آخر استحبابا في الخطب والمكاتبات ،
لأنه ( ص ) ان يقولها في خطبه وشبهها . نقله عنه خمسة وثلاثون صحابيا . ذكر في شرح
التحرير . ذكر ابن قندس في حواشي المحرر أن الحافظ عبد القادر الرهاوي رواه في
الأربعين التي له عن أربعين صحابيا . وقيل إنها فصل الخطاب الذي أوتيه داود . والصحيح
إنه الفصل بين الحق والباطل .
واختلف في أول من نطق بها . فقيل : داود عليه السلام . وقيل : يعقوب عليه
كشاف القناع — صفحة 17
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧