داود من حديث عائشة ، ( و ) حرم عليه ( قراءة آية فصاعدا ) رويت كراهة ذلك عن عمر
وعلي . وروى أحمد ، وأبو داود ، والنسائي من رواية عبد الله بن سلمة - بكسر اللام - عن
علي قال : كان النبي ( ص ) لا يحجبه - وربما قال لا يحجزه - من القرآن شئ ليس الجنابة
رواه ابن خزيمة والحاكم والدارقطني وصححاه ،
قال شعبة : لست أروي حديثا أجود من هذا .
واختار الشيخ تقي الدين أنه يباح للحائض أن تقرأه إذا خافت نسيانه ، بل يجب ، لان
ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، و ( لا ) يحرم عليه قراءة ( بعض آية ) لأنه لا إعجاز فيه
المنقح ، ما لم تكن طويلة ( ولو كرره ) أي البعض ( ما لم يتحيل على قراءة تحرم عليه )
كقراءة آية فأكثر ، لما يأتي أن الحيل غير جائزة في شئ من أمور الدين ، ( وله ) أي الجنب
ونحوه ( تهجيه ) أي القرآن لأنه ليس بقراءة له . فتبطل به الصلاة لخروجه عن نظمه
وإعجازه ، ذكره في الفصول ، وله التفكر فيه وتحريك شفتيه به ما لم يبين الحروف وقراءة
أبعاض آية متوالية ، أو آيات سكت بينها سكوتا طويلا ، قاله في المبدع ، ( و ) له ( الذكر )
أي أن يذكر الله تعالى ، لما روى مسلم عن عائشة قالت : كان النبي ( ص ) يذكر الله على كل
أحيانه ويأتي أنه يكره أذان جنب ، ( و ) له ( قراءة لا تجزئ في الصلاة لاسرارها ) نقله عن
الفروع عن ظاهر نهاية الأزجي ، قال : وقال غيره له تحريك شفتيه به إذا لم يبين الحروف ،
( وله قول ما وافق قرآنا ولم يقصده كالبسملة وقول الحمد لله رب العالمين ، وكآية
الاسترجاع ) * ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) * وهي بعض آية لا آية ، ( و ) كآية
( الركوب ) * ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) *
( الزخرف 13 ) وكذا آية النزول : * ( وقل رب أنزلني منزلا مباركا ) * ، ( وله
أن ينظر في المصحف من غير تلاوة ، و ) أن ( يقرأ عليه وهو ساكت ) لأنه في هذه الحالة لا
كشاف القناع — صفحة 173
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧٣