( واو وياء وألف وغير ذلك ) كمد التاء وربطها ( نصا ) لقوله ( ص ) : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء
من بعدي الحديث ، ولان قول الصحابي ما يخالف القياس توقيف ، كما يأتي ( ويكره مد
الرجلين إلى جهته ) أي المصحف ( وفي معناه استدباره وتخطيه ورميه إلى الأرض بلا وضع
ولا حاجة ، بل هو بمسألة التوسد أشبه ) قاله في الفروع . قلت : وكذا كتب علم فيها قرآن
( قال الشيخ : وجعله ) أي المصحف ( عند القبر منهي عنه ، ولو جعل للقراءة هناك ) أي عند
القبر . ( ورمي رجل بكتاب عند ) الامام ( أحمد فغضب ، وقال : هكذا يفعل بكلام الأبرار )
انتهى ، فكيف بكتاب الله تعالى ، أو ما هو فيه ؟ ( ويحرم السفر به ) أي المصحف ( إلى دار
الحرب ) لحديث الصحيحين أن رسول الله ( ص ) نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو
ولأنه عرضة إلى استيلاء الكفار عليه واستهانته ، وفي المستوعب : يكره بدون غلبة السلامة ،
( وتكره تحليته بذهب أو فضة نصا ) لتضييق النقدين ، ( ويحرم في كتب العلم ) أن تحلى ( ويباح
تطييبه ) أي المصحف ، ( وجعله على كرسي ، و ) يباح ( كيسه الحرير ) نقله الجماعة ، لأن قدر
ذلك يسير ، ( وقال ) أبو الحسن علي ( بن ) محمد ( الزاغوني : يحرم كتبه بذهب ) لأنه من
زخرفة المصاحف ، ( ويؤمر بحكه ، فإن كان يجتمع منه ما يتمول زكاه ) وقال أبو الخطاب :
يزكيه إن بلغ نصابا ، وله حكه وأخذه ( واستفتاح الفأل فيه ) أي المصحف ( فعله ) أبو عبد الله
عبيد الله ( بن بطة ) بفتح الباء ( ولم يره الشيخ وغيره ) ونقل عن ابن العربي أنه يحرم ، وحكاه
القرافي عن الطرسوسي المالكي وظاهر مذهب الشافعي الكراهة ، ( ويحرم أن يكتب القرآن ،
كشاف القناع — صفحة 160
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٦٠