عنه ) أي عن العضو المغسول قبل كمال الطهارة ، وفيه وجهان . قال في الانصاف : الذي
يطهر أن يكون ذلك مراعى . فإن أكمله ارتفع ، وإلا فلا ، ( ويحرم مسه ) أي المصحف ( بعضو
متنجس ) لأنه أولى من الحدث . قال في الفروع : وكذا مس ذكر الله بنجس ، و ( لا ) يحرم
مسه ( بعضو طاهر إذا كان على غيره نجاسة ) لأن النجاسة لا يتعدى وجوب غسلها غير
محلها . والحدث يحل جميع البدن ، كما تقدم ، ( وتجوز كتابته لمحدث من غير مس ، ولو
لذمي ) لأن النهي كما تقدم ورد عن مسه ، وهي ليست مسا ، ( ويمنع ) الذمي ( من قراءته ) لأنه
أولى بالمنع من الجنب ، ( و ) يمنع الذمي من ( تملكه ) أي المصحف ، ( ويمنع المسلم من
تمليكه ) أي المصحف ( له ) أي للذمي ، لأنه متدين بانتهاكه وإزالة حرمته ، والكافر غير
الذمي أولى ( فإن ملكه ) أي المصحف كافر . ( بإرث أو غيره ألزم بإزالة ملكه عنه ) لما تقدم
ويأتي في البيع ما يملك به الكافر المصحف ، ( ويجوز للمسلم والذمي أخذ الأجرة على
نسخه ) لأنه عمل لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة ، ( ويحرم بيعه ) ولو لمسلم ( ويأتي
في كتاب البيع ) موضحا . ويأتي أيضا أنه لا يكره شراؤه استنقاذا ، ( و ) يحرم ( توسده ) أي
المصحف ( والوزن به والاتكاء عليه ) لأن ذلك ابتذال له ( وكذا كتب العلم التي فيها قرآن ،
وإلا ) بأن لم يكن في كتب العلم قرآن ( كره ) توسدها والوزن بها الاتكاء
عليها ( إن خاف عليها ) سرقة ( فلا بأس ) أن يتوسدها للحاجة ( ولا يكره نقط المصحف ، و ) لا ( شكله ) ، بل
قال العلماء : يستحب نقطه وشكله ، صيانة عن اللحن فيه والتصحيف ، وأما كراهة الشعبي
والنخعي النقط ، فللخوف من التغيير فيه ، وقد أمن ذلك اليوم ، ولا يمنع ذلك كونه محدثا
فإنه من المحدثات الحسنة . كنظائره ، مثل تصنيف العلم وبناء المدارس ونحوها . قاله
النووي في التبيان ، ( و ) لا ( كتابة الأعشار فيه وأسماء السور ، وعدد الآيات والأحزاب
ونحوها ) لعدم النهي عنه ، ( وتحرم مخالفة خط عثمان ) بن عفان رضي الله عنه ( في ) رسم
كشاف القناع — صفحة 159
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٥٩