قاضيا بالكوفة ، أما جميل فيعد من أصحاب الاجماع ، وأخبار بني دراج مشهورة
ومسطورة في كتب التراجم .
بنو رباط ، وهم : عبد الله ، والحسن ، وإسحاق ، ويونس ، أولاد رباط البجلي
الكوفي ، وأبناؤهم أيضا معروفون ، من كبار الشيعة ، ولهم تصانيف عديدة ، ذكر منها
الطوسي في " الفهرست " ، وعد الشيخ جملة من رجالهم في كتابه ، وبعضهم روى عن
الإمام الصادق عليه السلام ، فلا يعدو القول من أنهم من حملة الحديث والفقه .
بنو إلياس البجلي ، منهم : عمرو بن إلياس ، من أصحاب الإمام الباقر
والصادق عليهما السلام ، وإلياس بن عمرو من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وله كتاب ،
وأولادهم ممن أخذوا الحديث عن الصادق عليه السلام ، وتفقهوا على يديه ، وحازوا
قصب السبق في زمانهم .
بنو عبد ربة بن أبي ميمون بن يسار الأسدي ، وهم من أصحاب الإمام الصادق
عليه السلام ، ذكر الكشي جملة منهم ، وكذلك النجاشي ، والشيخ الطوسي في
" الفهرست " ، وقد عد النجاشي بعضا منهم في أصحاب الإمام الباقر عليه السلام .
هذه بعض الأسر التي اشتهرت بالكوفة ، فهي وأبناؤها كانت من حملة
الحديث وروايته ، كما أن الكثير منهم له مصنفات وكتب وأصول معتمد عليها عند
الطائفة ، بل أن المحدثين الثلاث اعتمدوا على أصولهم وكتبهم ، وقد تركنا التفصيل
خوف الإطالة ، كما أعرضنا كشحا عن استيعاب كل الأسر ، إذ تركنا الأسر إلى
مناسبة أخرى .
هكذا شاءت الإرادة الإلهية أن تكون الكوفة بؤرة الاشعاع الديني والفكري
لبقية البلدان والأمصار ، إلى أن خربتها أيدي الظلمة من حكام بني أمية والعباسيين ،
سعيا منهم لاطفاء نور الله الذي تمثل في بيوت الأئمة الأطهار والعترة الطيبة من أهل
الكليني والكافي — صفحة 60
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٦٠