والخدشة به ، إيماء منه - بأنه كان يلقى السلطان - على أن إخراج الأشعري بعض
القميين ما كان برضا أهل قم ، بل أن سكوتهم لا يخلو من أمر خفي . . . وإلا لا يعقل أن
يطبق جميع العلماء والأصحاب الذين عاصروا الأشعري في قم بالسكوت وتحملهم
التقية على عدم إنكار المنكر وعدم الامر بالمعروف . . . إذا إخراج أولئك النفر لأمر
هو حق يراه الأشعري ، ولا بد ان يتصدى له . . .
ومن الذين أخرجهم أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري : سهل بن زياد
الرازي الآدمي ، أبو سعيد .
قال النجاشي : " كان ضعيفا ، غير معتمد فيه ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى
يشهد عليه بالغلو والكذب ، وإخراجه من قم إلى الري وكان يسكنها ، وقد كاتب
أبا محمد العسكري عليه السلام على يد محمد بن عبد الحميد العطار للنصف من شهر ربيع
الآخر سنة خمس وخمسين ومائتين . . . " ( 1 ) .
أقول : واستثنى ابن الوليد - من مشايخ الصدوق - جملة من روايات محمد بن
أحمد بن يحيى ، منها روايات عن سهل بن زياد الآدمي ، ثم تبعه على ذلك الصدوق
وابن نوح . وهذا يعني أنهم لا يعتمدوا على رواية محمد بن أحمد بن يحيى عن سهل بن
زياد ، لضعفه ، أو لكونه يروي المراسيل .
قال ابن الغضائري : " . . . وكان أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري أخرجه عن
قم ، وأظهر البراءة منه ، ونهى الناس عن السماع منه والرواية عنه ، ويروي المراسيل ،
ويعتمد المجاهيل " ( 2 ) .
ومن الذين اخرجوا من قم - قهرا - : السيد أبو جعفر ، موسى بن محمد بن
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 185 ، ترجمة 490 .
( 2 ) رجال الخوئي : 8 / 340 .