وترجيح ابن داود ليس فيه اعتبار ; لان جاء ذكره في القسم الثاني ، وهو
مخصص بالضعفاء ، وإلا كان يلزمه على هذا الترجيح أن يذكره في القسم الأول المعد
للثقات .
نعم ، يمكن ترجيح توبته ورجوعه عن مذهب الفحطية ، وأنه تركه - بعد
ما قال به فترة - وذلك بدليل مكاتبته لأبي جعفر الجواد عليه السلام ، وترحم الجواد عليه السلام
عليه .
الكافي : الجزء 5 ، كتاب النكاح ، باب أن المؤمن كفؤ المؤمنة ، باب آخر منه
- بعد باب تزويج أم كلثوم - الحديث الثاني : قال الكليني : سهل بن زياد ومحمد بن
يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن علي بن مهزيار قال : كتب علي بن أسباط إلى أبي
جعفر عليه السلام في أمر بناته ، وأنه لا يجد أحدا مثله ، فكتب إليه أبو جعفر عليه السلام : " فهمت
ما ذكرت من أمر بناتك ، وأنك لا تجد أحدا مثلك ، فلا تنظر في ذلك رحمك الله ، فإن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه الا تفعلوه تكن
فتنة في الأرض وفساد كبير " . المصدر .
هذا الحديث يثبت وثاقة علي بن أسباط ، وحسن مذهبه واعتقاده ، وإلا لما
راسل الإمام الجواد عليه السلام في أمر بناته ، كما أن الامام المعصوم ليس من شأنه أن
يترحم على فاسدي العقيدة والمذهب . . .
روى علي بن أسباط عن جماعة كثيرة من الرواة والمحدثين والثقات من
الفقهاء ، وكما عرفت أنه ثقة بتصريح النجاشي .
روى عن أبي الحسن موسى الكاظم ، وأبي الحسن علي بن موسى الرضا ،
وأبي جعفر الجواد عليهم السلام ، كما روى عنه الكليني بعدة وسائط ، وقد جاء ذكره في
" الكافي " في مائتين وستة موارد .
الكليني والكافي — صفحة 538
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٥٣٨