قال النجاشي : " وكان فطحيا ، جرى بينه وبين علي بن مهزيار رسائل في
ذلك ، رجعوا فيها إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام ، فرجع علي بن أسباط عن ذلك القول
وتركه ، وقد روى عن الرضا عليه السلام من قبل ذلك ، وكان أوثق الناس ، وأصدقهم
لهجة " ( 1 ) .
عده الشيخ الطوسي في أصحاب الرضا عليه السلام ( 2 ) تارة ، وأخرى في أصحاب
الجواد عليه السلام ( 3 ) .
قال الكشي : " كان علي بن أسباط فطحيا ، ولعلي بن مهزيار إليه رسالة في
النقض عليه مقدار جزء صغير ، قالوا : فلم ينجع ذلك فيه ، ومات على مذهبه " ( 4 ) .
لا إشكال في كون علي بن أسباط فطحي المذهب ، لكن هل بقي على مذهبه
ذاك أم تركه ؟ قول النجاشي : الذي تقدم أنه رجع عن ذلك القول وتركه ، أما
الكشي كما سمعت ، أن بينه وبين علي بن مهزيار رسالة في النقض ، ولكن لم ينجح ذلك
فيه ومات على الفطحية ، وهذا يوجب التهافت في القول والتعارض ، فيسقطان عن
الاعتبار .
ثم ابن داود رجح قول النجاشي ، وهو ترجيح بدون مرجح ، بل أنه علل
قوله على أساس الشياع بين العلماء فقال : " والأشهر ما قال النجاشي ، لان ذلك شاع
بين أصحابنا وذاع ، فلا يجوز بعد ذلك الحكم بأنه مات على المذهب الأول ، والله
أعلم بحقيقة الامر " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 252 ، ترجمة 663 .
( 2 ) رجال الطوسي : ص 382 .
( 3 ) رجال الطوسي : ص 403 .
( 4 ) رجال الكشي : 2 / 835 .
( 5 ) رجال ابن داود : القسم الثاني ، ص 260 .