سلامة مذهب الرجل .
أما القدح الذي ذكره البعض إنما نشأ من فعل أحمد بن محمد بن عيسى ، وهذا
قد عرفت توبته وندمه ، كما أن التوثيقات الصادرة بحق أحمد البرقي متواترة ،
وأسانيدها صحيحة ، والقائلين بها أهل فن وخبرة بالرجال . أما موارد التضعيف
والقدح لم تكن من أهل الخبرة ، ولا ممن يعتد بقوله ، لذا ليس لقولهم وزن ولا أثر .
ثم لابد من الإشارة إلى كون الرجل يروي عن الضعفاء ليس قدحا فيه ، بل
إنما هذا طريقة جمع من المحدثين وأهل الرواية من المجتهدين القدماء ، فاعتماد
المراسيل ليس قدحا في الرجل ، بل هو مذهب جماعة ممن مضى من الفقهاء ، وما ورد
في كتب الرجال من أنه يروي عن الضعفاء لا يراد الطعن به ، بل غايته التنبيه على
طريقته ، كي لا يعتمد - لحسن الظن به - على مراسيله . وإنما يبينوا هذه الطريقة تميزا
للآخرين الذين لا يرسلون إلا عن ثقة ، كابن صفوان ، والبزنطي ، وابن أبي عمير ،
وأن مرسلاتهم هي بحكم مسانيدهم ، لذا يعمل بكل مروياتهم .
عده الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الجواد عليه السلام ( 1 ) ، وعده أيضا من
أصحاب الإمام الهادي عليه السلام ( 2 ) .
توفي عام 274 ه ، وقيل : 280 ه ، لذا فقد أدرك الإمام العسكري وشطرا من
الغيبة الصغرى .
يروي عنه الكليني بواسطة العدة ، كما سيأتي ذكرهم إن شاء الله ، وقد جاء في
أسانيد " الكافي " في ( 1370 ) موردا .
وقد روى أحمد البرقي عن جملة من العلماء والمحدثين الامامية ، نذكر بعضهم :
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : ص 398 .
( 2 ) رجال الطوسي : ص 410 .