وهكذا وصفه الطوسي في " الفهرست " والعلامة في " الخلاصة " .
وقال ابن الغضائري : " طعن عليه القميون ، وليس الطعن فيه إنما الطعن فيمن
يروي عنه ، فإنه كان لا يبالي عمن أخذ ، على طريقة أهل الأخبار ، وقد أخرجه
أحمد بن محمد بن عيسى عن قم ، ثم أعاده إليها واعتذر إليه ، ولما توفي مشى أحمد بن
محمد في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه مما قذفه به " ( 1 ) .
ثم ابن الغضائري الذي من شأنه الجرح والقدح ، فقد وثقه ودافع عنه ،
وعبارته صريحة كما تقدمت .
ثم وردت في حقه توثيقات كثيرة ، منها : توثيق النجاشي ص 76 ، والشيخ
الطوسي في " الفهرست " ص 20 ، والعلامة في " الخلاصة " ص 14 ، وابن داود في
رجاله ص 43 ، والمجلسي في " الوجيزة " والبحراني في " البلغة " ، والطريحي ،
والكاظمي في المشتركاتين .
وقد توهم ابن داود لما قال : " وذكرته في الضعفاء ، لطعن ابن الغضائري
فيه " ( 2 ) .
وقد عرفت من عبارة ابن الغضائري أنه لم يطعن في أحمد بن محمد بن خالد ،
بل الطعن فيمن يروي عنه .
ثم يكفي أن يكون في أعلى درجات التوثيق لما ثبت لأحمد بن محمد بن عيسى
نزاهة الرجل ، وصحة مذهبه ، وأن ما قذفه به قد تبين فساده ، وقد ندم على ما أقدم
عليه من إخراجه من قم ، وأن ديانة ابن عيسى وعدالته أظهرت توبته من فعله
ذاك ، وأعاده إلى قم ثانية ، ثم مشى في جنازته حافيا حاسرا نادما ، ليظهر للناس
هامش
( 1 ) انظر رجال ابن داود ص 229 ، قسم الضعفاء وتقدم ذكره في قسم الثقات ص 43 .
( 2 ) رجال ابن داود : ص 43 .