تأليف شيخ المحدثين وأوثقهم أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني ، المعروف بثقة
الاسلام . . . . " ( 1 ) .
خصائص الكافي :
لا يزال الكافي يحتل الصدارة الأولى من بين الكتب الحديثية والفقهية عند
الشيعة الإمامية ، فهو المصدر الأساس ، والمعين الذي لا تنضب مناهله ، ولا يمل منه
طالبه ، وهو المرجع الذي لا يستغني عنه الفقيه ، ولا العالم ، ولا المعلم ولا المتعلم ،
ولا الخطيب ، ولا الأديب ، فقد جمع بين دفتيه جميع الفنون والعلوم الإلهية ، واحتوى
على الأصول والفروع ، وكما عرفت - مما تقدم - أنه يزيد على ما في الصحاح ، وأن الشيخ قد تحمل المشاق والآلام في سفره وحضره ولمدة عشرين سنة لأجل تصنيف
" الكافي " .
قال الوحيد البهبهاني : " ألا ترى أن الكليني مع بذل جهده في مدة عشرين
سنة ، ومسافرته إلى البلدان والأقطار ، وحرصه في جمع آثار الأئمة ، وقرب عصره
إلى الأصول الأربعمائة والكتب المعول عليها ، وكثرة ملاقاته ومصاحبته مع شيوخ
الإجازات ، والماهرين في معرفة الأحاديث ، ونهاية شهرته في ترويج المذهب
وتأسيسه " ( 2 ) .
فمنذ أحد عشر قرنا والى الآن اتكا الفقه الشيعي الامامي على هذا المصدر ، لما
فيه من تراث أهل البيت سلام الله عليهم ، ولكونه أصح الكتب الأربعة ، وأكثرها
فائدة ، وأفضلها من حيث الشمولية والترتيب والتقسيم ، وأن مصنفه جمع بين
الأصول والفروع والآثار والسنن ، كما أن تبويبه حسب كتب الفقه ، مما يعين المجتهد
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 5 ، فهرست رموز الكتاب لكتاب الكافي .
( 2 ) نهاية الدراية : ص 220 .