تبويب الكافي أصولا وفروعا
لقد اختلف الشيخ الطوسي والنجاشي وغيره ( 1 ) في بيان الكتب التي
يشتمل عليها كتاب " الكافي " ، وفي عددها وترتيبها ، وكلاهما مخالف لما هو موجود
بأيدينا اليوم من النسخ المطبوعة .
فالشيخ الطوسي أسقط منها كتاب العشرة وكتاب العقيقة رأسا ، وجعل
كتابي العقل وفضل العلم كتابا واحدا ، وكذلك جعل كتابي الطهارة والحيض كتابا
هامش
( 1 ) كالعلامة الحلي ، فقد ذكر في إجازته إلى السيد نجم الدين مهنا بن سنان المدني ، وهو
يجيزه مروياته ، والكتب التي رواها عن السلف ، منها : كتاب الكافي فقال : " . . . وكتاب
الكليني تصنيف محمد بن يعقوب الكليني ، المسمى بالكافي ، وهو خمسون كتابا بالأسانيد
المذكورة في هذه الكتب كل رواية برجالها على حدتها بإسنادي عن أبي جعفر الطوسي . . . "
البحار : 107 / 146 .
أقول : لا أدري هل هناك سهو وقع من قلم النساخ فيما أفاده العلامة من أن عدة كتب الكافي
خمسون كتابا ، أم هناك حقيقة أخرى ؟ !
فإن الشيخ الطوسي - قدس سره في " الفهرست " ذكر عدة كتب الكافي ثلاثين كتابا .
وتكرر المضمون المتقدم في إجازة محمد بن علي بن خاتون العاملي للشيخ الكركي ،
علي بن الحسين بن عبد العالي . انظر البحار : 108 / 26 .
وتكرر المضمون السابق في إجازة الشهيد الثاني للشيخ حسن والد الشيخ البهائي فقال :
" . . . وعن ابن قولويه جميع مصنفات ومرويات الشيخ الامام شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن
يعقوب الكليني التي من جملتها كتاب الكافي ، وهو خمسون كتابا بالأسانيد التي فيه كل
حديث متصل بالأئمة عليهم السلام البحار : 108 / 159 .
وتكرر الامر المتقدم في إجازة العلامة آقا حسين الخونساري في إجازته لذي الفقار - أحد
تلامذته - في سنة 1064 ه فقال :
" . . . من جملتها كتاب الكافي وهو خمسون كتابا بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصل
بالأئمة المعصومين عليهم السلام . . . " . البحار : 110 / 90 .