أهل البيت عليهم السلام ، فإن سؤال الإمام الصادق يونس بن يعقوب أن يخرج لينظر من
في الباب من المتكلمين فيدخله هو خير دليل على رواج علم الكلام ، واتساع
الجدل ، وكثرة المناظرات بين المذاهب ، وقد عرفت أن في الباب كان من رجال
الشيعة المتكلمين عدة أشخاص ، منهم : حمران بن أعين ، والأحول مؤمن الطاق ،
وهشام بن سالم ، وقيس بن الماصر ، وهشام بن الحكم وكان أصغرهم .
خامسا : كإنما الذين أدخلهم الإمام عليه السلام في مجلس المناظرة إنما أراد أن
يختبرهم ، ثم لقنهم درسا علميا في البحث والمناظرة والكلام ، وقد عرفت ما قال عليه السلام
لكل واحد منهم ، كما هو في ذيل الحديث .
وهناك نكات أخرى تركنا ذكرها ، يهتدي إليها القارئ النبيه .
ولا يخفى أن الشيخ الكليني - قدس سره قد أفرد كتابا في أول المجلد الأول من أصول
الكافي سماه : ( كتاب العقل والجهل ) ، حيث تضمن ستا وثلاثين حديثا ، وقد قدمه
على كتاب فضل العلم ، ولا يعرف للعلم فضل عند الجاهل ، والعقل هو
موصل الانسان إلى درجات الفضل والكمال ، كما أن إدراك الحجة ومعرفة الأنبياء
والرسل والأئمة إنما يكون بفضل العلم .
الكليني والكافي — صفحة 386
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٣٨٦