الامام البدر المنير ، والسراج الزاهر ، والنور الساطع ، والنجم الهادي في
غياهب الدجى ، وأجواز البلدان والقفار ، ولجج البحار .
الامام الماء العذب على الظمأ ، والدال على الهدى ، والمنجي من الردى .
الامام النار على اليفاع ، الحار لمن اصطلى به ، والدليل في المهالك ، من فارقه
فهالك .
الامام السحاب الماطر ، والغيث الهاطل ، والشمس المضيئة ، والسماء الظليلة
والأرض البسيطة ، والعين الغزيرة ، والغدير ، والروضة .
الامام الأنيس الرفيق ، والوالد الشفيق ، والأخ الشقيق ، والام البرة بالولد
الصغير ، ومفزع العباد في الداهية النآد .
الامام أمين الله في خلقه ، وحجته على عباده ، وخليفته في بلاده ، والداعي إلى
الله ، والذاب عن حرم الله .
الامام المطهر من الذنوب ، والمبرأ من العيوب ، المخصوص بالعلم ، الموسوم
بالحلم ، نظام الدين ، وعز المسلمين ، وغيض المنافقين ، وبوار الكافرين .
الامام واحد دهره ، لا يدانيه أحد ، ولا يعاد له عالم ، ولا يوجد منه بدل ، ولا له
مثل ولا نظير ، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له ولا اكتساب ، بل اختصاص
من المفضل الوهاب .
فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام ، أو يمكنه اختياره ؟ هيهات هيهات ، ضلت
العقول ، وتاهت الحلوم ، وحارت الألباب ، وخسئت العيون ، وتصاغرت العظماء ،
وتحيرت الحكماء ، وتقاصرت الحلماء ، وحصرت الخطباء ، وجهلت الألباء ، وكلت
الشعراء ، وعجزت الأدباء ، وعييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه ، أو فضيلة من
الكليني والكافي — صفحة 354
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٣٥٤