وقت معدود ، وأبدية فليس لها أجل محدود .
ثم إن صفاته تكون على قسمين :
1 - الصفات الثبوتية ، وهذه على نوعين :
أ - الصفات الثبوتية الحقيقية والتي تسمى بالصفات الكمالية - صفات الجمال
والكمال - كالعلم ، والقدرة ، والغنى ، والإرادة ، والحياة .
ب - الصفات الثبوتية الإضافية ، كالخالقية والرازقية ، والتقدم ، والعلية . . . ،
وهذه ترجع إلى صفة القيومية لمخلوقاته .
2 - الصفات السلبية ( الجلال ) وهي ترجع جميعها إلى سلب واحد ، وهو
سلب الامكان عنه أو قل : سلب كل نقص عنه سبحانه ، مثل : سلب الجسمية ،
والسكون ، والحركة ، والثقل ، والخفة .
أما توحيده في العبادة ، فلا شك أن العبادة ضرب من الشكر ، وغاية فيه ،
لأنها الخضوع والتذلل ، وهي تدل على أعلى مراتب التعظيم ، ولا يستحق العبادة
أحد إلا من كان هو الفيض في أصول النعم ومعطيها ، والعبادة تختلف عن الطاعة ،
لان العبادة مختصة بالله سبحانه ، والطاعة مشترك بينه وبين غيره ، فربما تطع من
سواه ، كالأب ، والزوج ، والصديق ، والسلطان ، ومع ذلك طاعتك لهم قد لا يصحبها
التذلل .
قال الرسول مخاطبا معاذ : " يا معاذ تدري ما حق الله على العباد ؟ " ، قلت : الله
ورسوله أعلم ، قال : " فإن حق الله على العباد أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا ،
وحق العباد على الله عز وجل أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا ، وقد قال سبحانه :
" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " ( 1 ) ، وقوله تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله
هامش
( 1 ) الذاريات : 56 .