أصحابه وأصحاب ابنه موسى عليه السلام ، وهذا العدد الذي ذكروه [ 4000 ] هم أشهر
الرواة للإمام الصادق عليه السلام ، وإلا فإن الكثير منهم كان يلبس رداء التقية ، ويتنكر
بين أقرانه ، بل والكثير ممن لم يدون لهم اسم كانوا من أقطار أخرى نائية " ( 1 ) .
وقال الشهيد محمد بن مكي العاملي في كتابه " الذكرى " ص 6 : " وكتب من
أجوبة مسائل أبي عبد الله الصادق صلوات الله عليه أربعة آلاف رجل من أهل
العراق والحجاز وخراسان والشام ، وكذلك عن مولانا الباقر عليه السلام " قال :
" والرجال الباقون مشهورون أولو مصنفات مشهورة " .
وقد أدرك الحسن بن علي الوشاء في عصر واحد تسعمائة رجل منهم في
مسجد الكوفة كل يقول : حدثني جعفر بن محمد ( 2 ) .
وقال نجم الدين المحقق في " المعتبر " ما يشبه ذلك ، ص 5 .
وقد ذكر شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي في رجاله 3197 رجلا من أصحاب الإمام
الصادق ، وهم من أبرز أصحابه ، وأكابر علماء عصره ، وممن صنف منهم في
مختلف العلوم ، ومن أصحاب الإجازة ، ويعدون من مشايخ الأصحاب .
هؤلاء جميعا ألفوا في علم الحديث ، ومن أراد التفصيل في ما ذكرناه فعليه
مراجعة كتب الفهارس ، والرجال ، والتراجم ، والاعلام ، يجد ذكرهم هناك .
هذا ما يخص الصدر الأول حتى أواخر القرن الثاني الهجري تقريبا ، والذي
يمكن أن نعد منهم ثلاث طبقات لرجال الحديث .
أقول : هذا الذي ذكرناه مما يؤكد أن تدوين الحديث بدأ منذ صدر الاسلام
واستمر إلى يومنا هذا ، فمن الواضح أن ما تقدم ذكره خير دليل في الرد على العلامة
هامش
( 1 ) انظر الوسائل : المقدمة ص " يب " .
( 2 ) رجال النجاشي : ص 40 .