كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من أحد كتب الأصول التي رواها أهل العلم ،
وحملة حديث أهل البيت عليهم السلام ، بل هو أقدمها . مات - رضي الله عنه - زمن الحجاج بن
يوسف الثقفي .
وهكذا ، فإن الذين ألفوا في الحديث وصنفوا فيه من الشيعة زمن الرسول
والإمام علي والخلفاء الذين قبله هم كثيرون ، أمثال : ربيعة بن سميع ، ومحمد بن
قيس البجلي التابعي ، ويعلى بن مرة ، وجابر بن يزيد الجعفي ، وفي زمن الإمام علي
ابن الحسين بن علي زيد العابدين عليهم السلام ، وزيد الشهيد ابن الإمام زين العابدين ،
وأبو الجارود ، وزياد بن المنذر ، وهؤلاء جميعا من علماء ومشاهير التابعين ، وكذلك
زرارة بن أعين ت 150 ه ، ومحمد بن مسلم الطائي ت 150 ه ، وأبو عبيدة الحذاء ،
من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام ، ومعاوية بن عمار ت 175 ه .
وبعد هؤلاء تأتي طبقة أخرى ، والتي تتلمذت على الامام أبي عبد الله جعفر
ابن محمد الصادق عليهما السلام ، وهم فوق حد الاحصاء ، الا أن الشيخ المفيد في كتابه
" الارشاد " عند ذكره لحياة الإمام الصادق عليه السلام قال : " ونقل الناس عنه من العلوم
ما سارت به الركبان ، وانتشر ذكره في البلاد ، ولم ينقل عن أحد من أهل بيته العلماء
ما نقل عنه ، ولا لقي أحد منهم من أهل الآثار ونقلة الاخبار ولا نقلوا عنهم كما نقلوا
عن أبي عبد الله عليه السلام فإن أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقات
- على اختلافهم في الآراء والمقالات - فكانوا أربعة آلاف رجل " ( 1 ) .
وقال العلامة الطبرسي في " أعلام الورى " : " قد تظافر النقل بأن الذين رووا
عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام من مشهوري أهل العلم أربعة آلاف
إنسان ، وصنف عنه أربعمائة كتاب معروفة عند الشيعة تسمى : " الأصول " ، رواها
هامش
( 1 ) الارشاد : ص 270 .