بهيئته كأنه قد دفن تلك الساعة ، فأمر بتعظيمه ، وبنى قبة عظيمة عليها ، فصار
مزاره مشهورا " . ( 1 ) .
والقبر الشريف في شرقي بغداد ، في تكية المولوية ، وعليه شباك من الخارج
إلى يسار العابر من الجسر المشهور ، تزوره العامة والخاصة ( 2 ) .
وضبط السيد تاريخ الوفاة في سنة ثمان وعشرين ، ومثله في الفهرست .
مستدرك الوسائل : 3 / 527 .
وقال الشيخ الطوسي في " الفهرست " : " وتوفي محمد بن يعقوب سنة ثمان
وعشرين وثلاثمائة ببغداد ، ودفن بباب الكوفة في مقبرتها . قال ابن عبدون : رأيت
قبره في هراة الطائي ، وعليه لوح مكتوب فيه اسمه واسم أبيه " ( 3 ) .
وقال في رجاله الذي ألفه بعد " الفهرست " : " مات سنة تسع وعشرين
وثلاثمائة في شعبان في بغداد ، ودفن بباب الكوفة . . " ( 4 ) .
أقول : إن سنة تناثر النجوم سنة مشهورة عند المؤرخين ، وهي في عام
329 ه .
ثم إن الذي صلى عليه هو محمد بن جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن ، ينتهي
نسبه إلى الامام أمير المؤمنين عليه السلام ، يكنى أبا الحسن ، ومعروف بأبي قيراط ، ويبدو
الرجل على مكانة عالية من الجلالة والشرف ، لذا لم يتقدم غيره للصلاة على جسد
الشيخ قدس سره مع وجود كبار المشايخ والعلماء في وقته ، ترجم له الشيخ الطوسي في
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين ليوسف البحراني ، نقلا عن السيد هاشم البحراني في كتابه روضة العارفين .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 3 / 527 .
( 3 ) الفهرست : ص 136 .
أقول : ما ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست يوافق ابن الأثير في تاريخه : 8 / 364 .
( 4 ) رجال الطوسي : 496 .