حدثنا علي بن الحسين بن بابويه ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : قال
لنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري - رحمه الله - : عرضت على أبي محمد صاحب العسكر - الإمام العسكري عليه السلام - كتاب يوم وليلة ليونس ، فقال لي : " تصنيف من
هذا ؟ فقلت : تصنيف يونس مولى آل يقطين ، فقال : " أعطاه الله بكل حرف نورا يوم
القيامة " ( 1 ) .
والكليني ، عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، عن بعض
أصحابه ، عن أبي سعيد الخيبري ، عن المفضل بن عمر ، قال : قال لي أبو
عبد الله عليه السلام : " اكتب وبث علمك في إخوانك ، فإن مت فأورث كتبك بنيك ، فإنه
يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلا بكتبهم " ( 2 ) .
وروى المجلسي عن البصائر : عن عبد الله بن محمد ، عمن رواه ، عن محمد بن
خالد ، عن حمزة بن عبد الله الجعفري ، عن أبي الحسن قال : كتبت في ظهر القرطاس :
إن الدنيا ممثلة للامام كفلقة الجوزة ، فدفعته إلى أبي الحسن عليه السلام وقلت جعلت
فداك ، إن أصحابنا رووا حديثا ما أنكرته ، غير أني أحببت أن أسمعه منك ، قال :
فنظر فيه ثم طواه حتى ظننت أنه قد شق عليه ، ثم قال : " هو حق ، فحوله في
أديم " ( 3 ) .
في الجملة ، يتعين أن كتابة العلم ، وتقييد الحديث بالكتابة والحفظ من الأمور
المحبذة عند الشارع ، بل حث عليها ، وأوصى بها ، وشوق الرواة والحفاظ
بالاستعانة في الحفظ على الكتابة ، وكما مر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " اكتبوا ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 447 .
( 2 ) الكافي : 1 / 52 .
( 3 ) البحار : 2 / 145 .