وقال النراقي : " الكليني بضم الكاف وتخفيف اللام منسوب إلى كلين ، قرية
من قرى الري ، ونحوه في بعض لغات الفرس ، وحكي عن الشهيد الثاني أنه ضبطه في
إجازته لعلي بن حارث الحائري : الكليني بتشديد اللام " ( 1 ) .
أقول : إن الذي حكي عن الشهيد الثاني قد اشتبه في إسناد إجازة الشهيد
لعلي بن حارث الحائري ، والصحيح - كما تقدم - : علي بن الحسن ابن الحارث
الحائري .
أما تشديد اللام المنقول عن إجازة الشهيد الثاني فلا أعرف أحدا سبقه إلى
هذا الضبط ، بل واحتمل فيه السهو من قلمه الشريف .
إلى هنا سلمنا - ومن خلال تحقيقنا الدقيق - أن كلين إحدى قرى الري ، فمن
الغريب جدا أن ينفرد عباس فيض في كتابه " گنجينة آثار قم " لقوله ، فيجعل كلين
تابعة إلى قم ، بل يرجع هذه النسبة إلى كتاب " تاريخ قم المترجم " ، فيدعي المصنف
أن في المرة الأولى - من التعديل الإداري - استقطعت قرى من إصفهان وهمدان
وألحقت بقم ، ثم إن بعض قرى الري توسطت هذه القرى الملحقة جديدا بقم ، لذا
لابد من تسويت القرى إلا أنهم لم يلحقوا بقم شيئا من قرى الري .
ثم قال : ولما كان العرب أهل حشمة وقدرة وإمكانية ، فقد اشتروا أكثر قرى
" خوي " التي لحقها الخراب وعمروها وشقوا فيها القنوات والترع ، لهذا في المرحلة
الثانية الحق بقم 94 قطعة معمورة وخراب والتي كانت تابعة سابقا إلى همدان ، ومن
مدينة ري استقطعت " خوي " ، وفي الأصل : " خوار " ومن إصفهان استقطعت
رستاق " قاسان " ، ورستاق " اردهال كنوني " وألحقتا بقم أيضا ، ومن خوي ( خوار
التابعة إلى الري ) استقطعت منها 32 قرية وألحقت كذلك ، و " كلين " قرية من
هامش
( 1 ) عوائد الأيام : ص 297 .