تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ونقل أن ترتيب السور اجتهادي وليس بتوقيف من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو قول الجمهور واختاره القاضي الباقلاني قال : وترتيب السور ليس بواجب في التلاوة ولا في الصلاة ولا في الدرس ولا في التعليم فلذلك اختلفت المصاحف فلما كتب مصحف عثمان رتبوه على ما هو عليه الآن ( 23 ) . . وينقل عن الباقلاني قول أيضا : يحتمل أن يكون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الذي أمر بترتيبه هكذا . ويحتمل أن يكون من اجتهاد الصحابة . ثم رجح الأول ( 24 ) . . ويقول ابن حجر : ترتيب بعض السور على بعض أو معظمها لا يمتنع أن يكون توقيفيا وإن كان بعضه من اجتهاد بعض الصحابة ( 25 ) . ويروي أحمد والنسائي والترمذي والحاكم عن ابن عباس قال : قلت لعثمان : ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المبين فقرنتموهما بهما ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموهما في السبع الطوال ؟ فقال عثمان : كان رسول الله كثيرا ما ينزل عليه السورة ذات العدد فإذا نزل عليه الشئ - يعني منها - دعا بعض من كان يكتب فيقول : ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا . وكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة وبراءة من آخر القرآن وكانت قصتها شبيهة بها فظننت أنها منها وقبض رسول الله ولم يبين لنا أنها منها ( 26 ) . . ويعلق ابن حجر على هذه الرواية بقوله : فهذا يدل على أن ترتيب الآيات في كل سورة كان توقيفيا ولما لم يفصح النبي بأمر براءة أضافها عثمان إلى الأنفال اجتهادا منه ( 27 ) . . وعلى ضوء الرواية السابقة يمكن القول أنه إذا كان الرسول ( صلى الله عليه
هامش
( 23 ) - المرجع السابق ( ص 42 ) . ( 24 ) - المرجع السابق ( ص 42 ) . ( 25 ) - المرجع السابق ( ص 42 ) . ( 26 ) - المرجع السابق ( ص 42 ) . ( 27 ) - المرجع السابق ( ص 42 ) .