قدره . .
ويكفي أن الراوي هو مروان بن الحكم الذي لعنه الرسول وهو في صلب
أبيه . .
ويروي البخاري قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أن لكل نبي
حواريا . وأن حواريي الزبير بن العوام . .
كما يروي أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال للزبير : فداك أبي
وأمي . .
وبالطبع فإن المقصود من جعل الزبير من حواريي الرسول هو منازعة الإمام
علي في مكانته الخاصة القريبة من الرسول . ثم إن تعميم هذه الفضائل من شأنه
أن ينفي الشك عن أن تكون الفضائل خاصة بفئة محددة . .
ويروي مسلم أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لكل أمة أمينا
وإن أميننا أيتها الأمة أو عبيدة بن الجراح . .
ويروي مسلم عن سعد بن أبي وقاص : قالت عائشة أرق رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) ذات ليلة فقال ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني
الليلة . قالت وسمعنا صوت السلاح . فقال الرسول من هذا ؟ قال سعد بن أبي
وقاص يا رسول الله جئت أحرسك . قالت عائشة فنام رسول الله حتى سمعت
غطيطه . .
ومثل هذه الرواية إنما تثير عدة تساؤلات . .
الأول : هل كان الرسول يخاف من شئ ما ؟ وما هو هذا الشئ ؟ . .
الثاني : أين بقية الصحابة ولماذا تركوا الرسول بلا حواسة ؟ . .
الثالث : وجود عائشة معه هل يعني أنه كان في بيته أم في غزوة من الغزوات ؟
فإذا كان في بيته فلماذا يخاف ؟ وإذا كان في غزوة أين الصحابة . .
الرابع : لماذا سعد بالذات الذي تطوع لحراسة الرسول ؟ هل يعني هذا أن
الإمام عليا تقاعس عن حراسته ؟ . .
ويروي البخاري أن أناسا وشوا به - إي بسعد - إلى عمر . قالوا : لا يحسن
الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة — صفحة 139
مساهمون: صالح الورداني
ص١٣٩