عهد إلينا نبينا صلى الله عليه وآله أنه يكون من بعده اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني إسرائيل .
وقد أخرجت بعض طرق هذا الحديث في هذا الكتاب وبعضها في كتاب النص
على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام . بالإمامة . ونقل مخالفونا من أصحاب الحديث نقلا ظاهرا
مستفيضا من حديث جابر بن سمرة ما حدثنا به أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري ،
وكان من أصحاب الحديث قال : حدثني أبو بكر بن أبي داود ( 1 ) ، عن إسحاق بن إبراهيم
ابن شاذان ، عن الوليد بن هشام ، عن محمد بن ذكوان ( 2 ) قال : حدثني أبي ، عن أبيه ،
عن ابن سيرين ، عن جابر بن سمرة السوائي قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وآله فقال : يلي
هذه الأمة اثنا عشر ، قال : فصرخ الناس فلم أسمع ما قال : فقلت لأبي - وكان أقرب
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مني : ما قال : رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال : قال : كلهم من قريش
وكلهم لا يرى مثله .
وقد أخرجت طرق هذا الحديث أيضا ، وبعضهم روى " اثنا عشر أميرا " ، وبعضهم
روى " اثنا عشر خليفة " فدل ذلك على أن الاخبار التي في يد الامامية ، عن النبي
صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام بذكر الأئمة الاثني عشر أخبار صحيحة ( 3 ) .
قالت الزيدية : فإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله قد عرف أمته أسماء الأئمة الاثني
عشر فلم ذهبوا عنه يمينا وشمالا وخبطوا هذا الخبط العظيم ؟
فقلنا لهم : إنكم تقولون : إن رسول الله صلى الله عليه وآله استخلف عليا عليه السلام وجعله الامام
بعده ونص عليه وأشار إليه وبين أمره وشهره ، فما بال أكثر الأمة ذهبت عنه
و
هامش
( 1 ) في الخصال " أبو بكر بن أبي زواد " ولم أظفر به .
( 2 ) في بعض النسخ من الخصال " مخول بن ذكوان " ولم أجده .
( 3 ) روى أحمد في مسنده هذا الحديث ونحوه من أربع وثلاثين طريقا عن جابر بن
سمرة راجع المسند ج 5 ص 87 إلى ص 108 . ورواه الخطيب أيضا في التاريخ ج 14
ص 353 من حديث جابر بن سمرة ونحوه في ج 6 ص 263 من حديث عبد الله بن عمرو
وأخرجه مسلم في صحيحة كتاب الامارة بطرق عديدة من حديث جابر .