فلا غيبة وإن احتج بشئ آخر في تلك الغيبة فهو بعينه حجتنا في وقتنا لا فرق فيه ولا فصل
ومن الدليل على فساد أمر جعفر موالاته وتزكيته فارس بن حاتم - لعنه الله ( 1 ) -
وقد برئ منه أبوه ، وشاع ذلك في الأمصار حتى وقف عليه الأعداء فضلا عن الأولياء .
ومن الدليل على فساد أمره استعانته بمن استعان في طلب الميراث من أم الحسن
عليه السلام وقد أجمعت الشيعة أن آباءه عليهم السلام أجمعوا أن الأخ لا يرث مع الام .
ومن الدليل على فساد أمره قوله : إني إمام بعد أخي محمد ، فليت شعري متى
تثبت إمامة أخيه وقد مات قبل أبيه حتى تثبت إمامة خليفته ، ويا عجبا إذا كان محمد
يستخلف ويقيم إماما بعده وأبوه حي قائم وهو الحجة والامام فما يصنع أبوه ،
ومتى جرت هذه السنة في الأئمة وأولادهم حتى نقبلها منكم ، فدلونا على ما يوجب
إمامة محمد حتى إذا ثبتت قبلنا إمامة خليفته . والحمد لله الذي جعل الحق مؤيدا والباطل
مهتوكا ضعيفا زاهقا .
فأما ما حكى عن ابن أبي غانم - رحمه الله - فلم يرد الرجل بقوله عندنا يثبت
إمامة جعفر ، وإنما أراد أن يعلم السائل أن أهل هذه البيت لم يفنوا حتى لا يوجد
منهم أحدا .
وأما قوله : " وكل مطاع معبود " فهو خطأ عظيم لأنا لا نعرف معبودا إلا
الله ونحن نطيع رسول الله صلى الله عليه وآله ولا نعبده .
وأما قوله : نختم الان هذا الكتاب بأن نقول : إنما نناظر ونخاطب من
قد سبق منه الاجماع بأنه لا بد من إمام قائم من أهل هذه البيت تجب به حجة الله
- إلى قوله - وصح أن في ذلك البيت سراجا ، ولا حاجة بنا إلى دخوله فنحن - وفقك
الله - لا نخالفه وأنه لا بد من إمام قائم من أهل هذا البيت تجب به حجة الله وإنما
هامش
( 1 ) هو فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني نزيل العسكر من أصحاب الرضا عليه السلام
غال ملعون أهدر أبو الحسن العسكري عليه السلام دمه وضمن لمن يقتله الجنة فقتله جنيد . راجع
منهج المقال ص 257 .