وتبدى كنوزي كلها غير أنني * أرى كل هذا أن يفرقها الدم
زبرت مقالي في صخور قطعتها * ستبقي وأفنى بعدها ثم أعدم
فحينئذ قال أبو الجيش حمادويه بن أحمد : هذا شئ ليس لأحد فيه حيلة إلا القائم
من آل محمد عليه السلام وردت البلاطة كما كانت مكانها .
ثم إن أبا الجيش بعد ذلك بسنة قتله طاهر الخادم ( ذبحه ) على فراشه وهو
سكران ، ومن ذلك الوقت عرف خبر الهرمين ومن بناهما ، فهذا أصح ما يقال من خبر
النيل والهرمين .
وعاش ضبيرة بن ( سعيد بن ) سعد بن سهم القرشي مائة وثمانين سنة ، وأدرك
الاسلام فهلك فجأة .
وعاش لبيد بن ربيعة الجعفري مائة وأربعين سنة وأدرك الاسلام فأسلم ، فلما
بلغ سبعون سنة من عمره أنشأ يقول في ذلك :
كأني وقد جاوزت سبعين حجة * خلعت بها عن منكبي ردائيا
فلما بلغ سبعا وسبعين سنة أنشأ يقول :
باتت تشكي إلي النفس مجهشة * وقد حملتك سبعا بعد سبعينا
فان تزيدي ثلاثا تبلغي أملا * وفي الثلاث وفاء للثمانينا
فلما بلغ تسعين سنة أنشأ يقول :
كأني وقد جاوزت تسعين حجة * خلعت بها عني عذار لثامي
رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى * وكيف بمن يرمى وليس برام
فلو أنني أرمى بنبل رأيتها * ولكنني أرمي بغير سهام
فلما بلغ مائة وعشر سنين أنشأ يقول :
أليس في مائة قد عاشها رجل * وفي تكامل عشر بعدها عمر
فلما بلغ مائة وعشرين سنة أنشأ يقول :
قد عشت دهرا قبل مجرى داحس * لو كان للنفس اللجوج خلود
فلما بلغ مائة وأربعين سنة أنشأ يقول :
كمال الدين وتمام النعمة — صفحة 565
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٥٦٥