للغريم عليه السلام وضاق به صدره ، فسمع هاتفا يهتف به : " أوصل ما معك إلى حاجز " .
قال : وخرج أبو محمد السروي إلى سر من رأى ومعه مال فخرج إليه ابتداء
" فليس فينا شك ولا فيمن يقوم مقامنا شك ورد ما معك إلى حاجز " .
24 - قال : وحدثني أبو جعفر قال : بعثنا مع ثقة من ثقات إخواننا إلى
العسكر شيئا فعمد الرجل فدس فيما معه رقعة من غير علمنا فردت عليه الرقعة
من غير جواب .
قال ( 1 ) أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل الكندي قال : قال لي أبو طاهر البلالي :
التوقيع الذي خرج إلي من أبي محمد عليه السلام فعلقوه في الخلف بعده وديعة في بيتك ، فقلت
له : أحب أن تنسخ لي من لفظ التوقيع ما فيه ، فأخبر أبا طاهر بمقالتي ( 2 ) فقال له :
جئني به حتى يسقط الاسناد بيني وبينه ، فخرج إلي من أبي محمد عليه السلام قبل مضيه
بسنتين يخبرني بالخلف من بعده ، ثم خرج إلي بعد مضيه بثلاثة أيام يخبرني
بذلك ( 3 ) فلعن الله من جحد أولياء الله حقوقهم وحمل الناس على أكتافهم ، والحمد
لله كثيرا .
هامش
( 1 ) كلام سعد بن عبد الله ، أو علان الكليني الساقط في السند على ما استظهرناه .
وكذا قوله " فقلت له " فيما يأتي وضمير " له " راجع إلى الحسين . وكذا المستتر في قوله
" فأخبر " فيما يأتي .
( 2 ) في بعض النسخ " بمسألتي "
( 3 ) حاصل المعنى أن الحسين بن إسماعيل سمع من البلالي أنه قال : التوقيع الذي
خرج إلي من أبي محمد عليه السلام في أمر الخلف القائم هو من جملة ما أودعتك في بيتك - وكان
قد أودعه أشياء كان في بيته - فأخبر الحسين سعدا بما سمع منه فقال سعد للحسين : أحب
أن ترى التوقيع الذي عنده وتكتب لي من لفظه ، فأخبر الحسين أبا طاهر بمقالة سعد ،
فقال أبو طاهر : جئني بسعد حتى يسمع مني بلا واسطة ، فلما حضره أخبره بالتوقيع . كما قال
العلامة المجلسي في البحار وأيد بيانه بالخبر المروي في الكافي ج 1 ص 328 باب الإشارة
والنص على صاحب الدار تحت رقم 1 . حيث روى هذا التوقيع عن علي بن بلال .