وضحك ، وقال لي : أبشر فإنك ستحج في هذه السنة وتنصرف إلى أهلك سالما إن
شاء الله تعالى .
قال : وقصدت ابن وجناء أسأله أن يكتري لي ويرتاد عديلا فرأيته كارها ثم
لقيته بعد أيام فقال لي : أنا في طلبك منذ أيام قد كتب إلي وأمرني أن أكتري لك
وأرتاد لك عديلا ابتداء ، فحدثني الحسن أنه وقف في هذه السنة على عشر دلالات
والحمد الله رب العالمين .
14 - حدثنا أبي رضي الله عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن علي بن محمد الشمشاطي
رسول جعفر بن إبراهيم اليماني قال : كنت مقيما ببغداد ، وتهيأت قافلة اليمانيين
للخروج فكتبت أستأذن في الخروج معها فخرج " لا تخرج معها فمالك في الخروج خيرة
وأقم بالكوفة " فخرجت القافلة وخرجت عليها بنو حنظلة فاجتاحوها ( 1 ) . قال :
وكتبت أستأذن في ركوب الماء ، فخرج " لا تفعل " فما خرجت سفينة في تلك السنة إلا خرجت
عليها البوارج ( 2 ) فقطعوا عليها .
قال : وخرجت زائرا إلى العسكر فأنا في المسجد [ الجامع ] مع المغرب إذ دخل
علي غلام فقال لي : قم ، فقلت : من أنا وإلى أين أقوم ؟ فقال لي : أنت علي بن محمد
رسول جعفر بن إبراهيم اليماني ، قم إلى المنزل ، قال : وما كان علم أحد
من أصحابنا بموافاتي ( 3 ) ، قال : فقمت إلى منزله واستأذنت في أن أزور من داخل
فأذن لي .
15 - حدثنا أبي رضي الله عنه ، عن سعد بن عبد الله ، عن علان الكليني ، عن
الأعلم المصري ( 4 ) عن أبي رجاء المصري ( 5 ) قال : خرجت في الطلب بعد مضي أبي محمد
هامش
( 1 ) اجتاح الشئ : استأصله ، والجائحة : الآفة .
( 2 ) جمع البارجة وهي سفينة كبيرة للقتال ، والشرير .
( 3 ) وافيت القوم : أتيتهم .
( 4 ) في بعض النسخ " عن الأعلم البصري " .
( 5 ) في بعض النسخ " البصري " .