بلغ الحسن بن علي ثم قال لي : تحتاج أن تطلب خليفة الحسن وتسأل عنه ، فخرجت
في الطلب .
قال محمد بن محمد : ووافى معنا بغداد فذكر لنا أنه كان معه رفيق قد صحبه على هذا
الامر فكره بعض أخلاقه ففارقه .
قال : فبينما أنا يوما وقد تمسحت ( 1 ) في الصراة وأنا مفكر فيما خرجت له إذ أتاني
آت وقال لي : أجب مولاك ، فلم يزل يخترق بي المحال حتى أدخلني دارا وبستانا ،
وإذا بمولاي عليه السلام قاعد ، فلما نظر إلى كلمني بالهندية وسلم علي ، وأخبرني عن
اسمي وسألني عن الأربعين رجلا بأسمائهم عن اسم رجل رجل ، ثم قال لي : تريد الحج
مع أهل قم في هذه السنة ؟ فلا تحج في هذه السنة وانصرف إلى خراسان وحج من قابل .
قال : ورمى إلى بصرة وقال : اجعل هذه في نفقتك ولا تدخل في بغداد إلى دار أحد ولا
تخبر بشئ مما رأيت .
قال محمد : فانصرفنا من العقبة ولم يقض لنا الحج ، وخرج غانم إلى خراسان
وانصرف من قابل حاجا ، فبعث إلينا ( 2 ) بألطاف ولم يدخل قم وحج وانصرف إلى خراسان
فمات - رحمه الله - بها .
قال محمد بن شاذان عن الكابلي ( 3 ) : وقد كنت رأيته عند أبي سعيد - فدكر ( 4 )
أنه خرج من كابل مرتادا أو طالبا وأنه وجد صحة هذا الدين في الإنجيل وبه
اهتدي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي توضأت وفى بعض النسخ " تمشيت " وفى بعضها " تمسيت " أي وصلت إليها
في المساء . والصراة : نهران ببغداد كبرى وصغرى . وفى بعض النسخ " الفرات " مكان
" الصراة " .
( 2 ) في بعض النسخ " إليه " .
( 3 ) الظاهر هو رفيق أبي سعيد غانم .
( 4 ) أي محمد بن شاذان ، يحتمل أبا سعيد وهو بعيد .
( 5 ) إلى هنا انتهى ما في الكافي .